الشعبية تربط نجاح "المركزي" بقطع العلاقات مع اسرائيل

ربطت خالدة جرار النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نجاح دورة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الـ 27 الذي  بدء فعالياته اليوم  بالقرارات التي سيتخذها.

وأوضحت جرار  في تصريح خاص لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" بأن أبرز ما ستطرحه الشعبية خلال جلسة السادسة من مساء اليوم  في اجتماعات المركزي هو ملف التفرد بالقرارات والشراكة الوطنية إلى جانب تفعيل مؤسسات منظمة التحرير وانتظام دورية عقد اجتماعات المجلس المركزي والمجلس الوطني، واحترام المركزي كمؤسسة فلسطينية.  

وقالت القيادية في الشعبية جرار :" إذا قرر المجلس المركزي قطع كافة العلاقات الناجمة عن اتفاق أوسلو  ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الاسرائيلي وإلغاء اتفاق باريس وعدم العودة إلى طريق المفاوضات بأي شكل من أشكالها بالرعاية الأمريكية، وبالتزامن مع دعم المقاومة بكل  أشكالها، يمكن القول بأن المجلس حقق نجاحاً."  

وأوضحت أنهم كجبهة شعبية يأملون أن يستطيع المجلس اتخاذ قرارات جدية في السياق السابق.  وترى جرار أن "البديل للمسار الحالي هو المطالبة بعقد مؤتمر دولي يدعو الى تنفيذ قرار الشرعية الدولية. "

وجددت جرار تأكيدها على أن الجبهة الشعبية ستشدد على محور إنهاء الانقسام خلال كلمتها في المؤتمر . وذكرت أن "الوحدة الوطنية ضرورية في المرحلة الحالية، مبينة أن مدخلها يكمن عبر انعقاد الإطار القيادي "المؤقت" لمنظمة التحرير للاجتماع وتطبيق كافة الاتفاقات التي وقعت عليها الفصائل الفلسطينية سابقاً بشأن إنهاء الانقسام. "

ووفقا لجرار فإن أبرز ما ستتضمنه كلمة الجبهة ايضا خلال انعقاد المجلس ستكمن في تناول أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية والمهمات المطلوبة من الفلسطينيين وخطوات تطبيق تلك المهمات.

ولفت جرار إلى أن الشعبية ستطرح أهمية المباشرة في إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة الصيف الماضي، إضافة إلى وضع المعابر الفلسطينية وفتحها وفك الحصار المفروض على القطاع.

ونبهت جرار خلال حديثها مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" إلى أن الشعبية ستطرح وستناقش وضع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في الشتات وخاصة المخيمات السورية، مشددة على ضرورة حماية الفلسطينيين في سوريا. 

وافتتح المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية صباح اليوم، دورة أعماله الـ27، دورة (الصمود والمقاومة الشعبية)، بمقر الرئاسة في رام الله، بعد اكتمال النصاب القانوني للجلسة بحضور 80 عضوا من أصل 110 أعضاء، حيث من المقرر أن يناقش المجلس الوضع الراهن، ومستقبل السلطة الوطنية، وتوجهها إلى محكمة الجنايات الدولية، وعلاقاتها مع إسرائيل.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) في كلمته بافتتاح اجتماع المجلس إلى مراجعة وظائف السلطة الوطنية.وقال إن "المجلس المركزي الفلسطيني هو أعلى سلطة لدى الشعب الفلسطيني، وعليه إعادة النظر في وظائف السلطة، في مرحلة تاريخية تمر بها السلطة الفلسطينية، التي لم تعد لها سلطة، وعليه دراسة كيفية إعادة سلطة ذات سيادة، وضمان ذلك، وضمان ألا يكون الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الموقعة من جانب واحد، بل بالتزام كافة الجوانب بها."

وأكد ابو مازن أن "حلّ القضية الفلسطينية يساهم في إنهاء العنف والتطرف في المنطقة"، وقال إن "الحل بسيط وهو الموافقة على المبادرة العربية للسلام، فإذا انسحبت إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م، فإن جميع الدول العربية والإسلامية ستعترف بها."

وتطرق الرئيس الفلسطيني في كلمته إلى الانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها شأن داخلي لا شأن لنا بها ولا نتدخل فيها. وجدد استعداده للعودة للمفاوضات، في حال أوقفت إسرائيل الاستيطان وأفرجت عن الأسرى القدامى.

وتطرق ايضا إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وقال: "لن نستسلم وفي نفس الوقت لن نستخدم العنف"، معتبرا أن المقاومة الشعبية السلمية هي أفضل وسيلة لمواجهة الاحتلال.

وأكد رفض الدولة ذات الحدود المؤقتة، كما هو الحال بالنسبة للدولة اليهودية.

ورحب الرئيس باعتراف برلمانات العديد من الدول بدولة فلسطين ودعوتها للحكومات للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال إن "الاعتراف بدولة فلسطين لا يعني أننا لا نريد التفاوض مع إسرائيل أو أننا نتهرب من المفاوضات، فهناك العديد من القضايا الأخرى التي لا بد من التفاوض حولها."

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -