قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، اليوم الأربعاء، إن ملف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الفلسطينية على رأس أولويات القيادة واللجنة الوطنية العليا لمتابعة وتحرير قضايا محكمة الجنايات الدولية. وذكر خلال تصريح هاتفي لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن القيادة الفلسطينية تعمل في الاتجاه من أجل وضع حداً للممارسات العدائية بحق المقدسات.
وأشار حسين إلى أن الملفات يجري إعدادها من منظور قانوني وتوثيقي إلى تلك الانتهاكات، مؤكداً أن تلك الملفات ستبحث في محكمة الجنايات الدولية والتي لا تعترف بإجراءات الاحتلال. ولفت إلى أن وزراء الخريجة العرب أكدوا على ضرورة توجه القيادة الفلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية كما أكدوا أيضا على إعادة طرح مشروع إنهاء الاحتلال وفقاً لمدة زمنية محددة.
وحول أهمية التوجه بملف القدس والاستيطان إلى الجنايات قال حسين: كل المجتمع الدولي يقر أن القدس جزء من الأراضي المحتلة عام 67، ولا يجوز للاحتلال بموجب القوانين الدولية والمعاهدات والمواثيق أن يغير في طبيعة هذه الأرض أو انتهاك مقدساتها وسكانها.
وبين أن العدوان على المقدسات هو عدوان على عقيدة شعب محتل وكل القوانين الدولية تمنع ذلك. وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يضرب القوانين والأعراف الدولية عرض الحائط ويتصرف خارج القانون الدولي والإنساني.
وأوضح أن المقدسات الإسلامية والمسحية بمدينة القدس المحتلة وفي كافة أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة هي هدف للاحتلال الذي يسعي إلى تهويدها وطمس الحضارة العربية والإسلامية التي تمثلها تلك المقدسات، مبيناً أن العدوان والحملة ضد هذه المقدسات يجري على قدم وساق وفي وتيرة ملحوظة ومرتفعة.
واستنكر مفتي القدس الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، وقال: هذه الاقتحامات يقودها منظمات وجماعات إسرائيلية متطرفة ومدعومة من الحكومة الإسرائيلية بشكل مباشر. وذكر أن الاقتحامات مخطط لا يقتصر على المستوطنين الذين يمارسوا الاقتحام إنما هو مخطط تقوده جهات إسرائيلية في الحكومة.
