مصر: الطعن على حكم حماس جاء لتطبيق قانون "الكيانات الإرهابية"

قال المتحدث باسم هيئة قضايا الدولة في مصر، اليوم الأربعاء، إن طعن الحكومة على حكم اعتبار حركة حماس، "منظمة إرهابية"، جاء لتطبيق قانون "الكيانات الإرهابية" الصادر الشهر الماضي.
وفي تصريحات صحفية، أوضح القاضي سامح سيد بان "الهيئة بوصفها النائب القانوني عن الدولة وكافة أجهزتها الحكومية واجبها الأول إعلاء سيادة الدستور والقانون وتطبيق أحكامهما ومناهضة كل حكم يخالف هذه الاحكام".
وأوضح أنه "فى ظل صدور قرار رئيس الجمهورية (عبد الفتاح السيسي) بالقانون رقم 8 لسنة 2015، (قانون الكيانات الإرهابية) أصبحت هناك محكمة مختصة بهذا الإجراء (محكمة استئناف القاهرة) في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين بطريقة حددها القانون من خلال النائب العام، والذي أدرك هذا قبل إغلاق باب المرافعة في الدعوى، لذا وجب إعمال أحكامه والطعن لمصلحة القانون".
ووفقا لقانون الكيانات الإرهابية الذي أصدره السيسي، فإنه على النيابة العامة، إعداد قائمة بالكيانات الإرهابية، ممن تصدر بشأنها أحكام جنائية تقضي بثبوت هذا الوصف الجنائي في حقها، أو تلك التي تقررها الدائرة المختصة بمحكمة استئناف القاهرة بناء على طلبات من النائب العام.
وكانت الحكومة المصرية، قررت في وقت سابق اليوم، الطعن على الحكم الصادر باعتبار حركة حماس، منظمة "إرهابية"، وهو ما اعتبره المتحدث باسم الحركة "خطوة في الاتجاه الصحيح".
وحددت محكمة مصرية، جلسة 28 مارس/ آذار الجاري، للنظر في أولى جلسات الطعن المقدم من هيئة "قضايا الدولة" على الحكم الصادر باعتبار  حماس، منظمة "إرهابية"، بحسب مصدر قضائي.
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أصدرت في 28 فبراير/ شباط الماضي، حكماً أولياً، اعتبرت فيه حركة حماس "منظمة إرهابية"، وهو الحكم الذي نددت به فصائل فلسطينية، واعتبرته حماس "مُسيساً".
وفي حديث مع وكالة "الأناضول" التركية، اليوم الأربعاء، قال مصدر قضائي، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن "محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعابدين (وسط القاهرة)، حددت جلسة 28 مارس/ آذار الجاري، لنظر أولى جلسات الطعن المقدم من الحكومة المصرية، ممثلة في هيئة قضايا الدولة، على حكم صادر من محكمة أول درجة باعتبار حركة حماس الفلسطينية، منظمة إرهابية".
وكان المحاميان، سمير صبري وأشرف سعيد، أقاما دعوى قضائية، تطالب بإدراج حماس كمنظمة "إرهابية، "بعد ثبوت ضلوعها بالقيام بعمليات إرهابية داخل مصر عبر الأنفاق"، حسب ما جاء في الدعوى.
وقال صبري في دعواه التي اختصم فيها رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي بصفته وشخصه، إن "حماس هدفها الرئيسي، إسقاط الجيش، وتفكيكه، والانقضاض على الشرطة، لقطع ذراع الأمن الداخلي، حتى تصبح مصر لقمة سائغة، وتتحول إلى مرتع وفريسة، يتكالب عليها كل الطامعين في أراضيها ومقدراتها".
وفي تعقيبها على الطعن، قالت حركة حماس، على لسان المتحدث باسمها، سامي أبو زهري،: "هذا إقرار سياسي من قبل السلطات بأن هناك خطأ كبيراً، ونأمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى تصحيح هذا الخطأ وتطوير العلاقات المصرية الفلسطينية".
وجاء في بيان للحركة " حماس ترحب بأي جهد من قبل الحكومة المصرية في اتجاه إبطال قرار المحكمة "الظالم" الذي يتناقض مع تاريخ مصر ودورها وثوابتها القومية.
ودعت إلى وقف الحملات الإعلامية "الجائرة" التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقاومته ووحدة الأمة في مواجهة "العدو الصهيوني".
ومحكمة الأمور المستعجلة، أو القضاء المستعجل بحسب القانون المدني المصري، تفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت، فصلاً مؤقتاً لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة، أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين.
وتتكون المحكمة من أكثر من دائرة، ويشرف على كل دائرة قاض واحد فقط، وكان اللافت للانتباه أن تصدر دائرة بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكماً في 31 يناير/ كانون الثاني 2015 باعتبار كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، منظمة "إرهابية"، في حين كانت دائرة أخرى يشرف عليها قاض آخر بنفس المحكمة قد أصدرت حكماً في 26 من الشهر نفسه بعدم اختصاصها في نظر دعوى تطالب اعتبار حماس منظمة "إرهابية".
وتتهم منظمات حقوقية القضاء المستعجل بأنه "يتعدى" اختصاصاته في أغلب القضايا المنظورة أمامه، في حين تؤكد السلطات المصرية دائماً على استقلال القضاء.

المصدر: القاهرة – وكالة قدس نت للأنباء -