فى سابقة هى الأولى من نوعها فى التاريخ، أطاحت الأردن باللون "البرتقالى"، الذى يرمز إلى الثأر والانتقام الذى ينتهجه تنظيم "داعش" المتطرف فى رهائنه وضحاياه، ويحمل رمزية ومحاكاة وتضامن منه مع مسجونى معتقل جوانتامو، واختارت المملكة احتفالية "أمنا عمان" التى توافق يوم الجمعة الموافق 20 مارس الحالى لتكون ساعة الصفر فى عملية الإطاحة بالبرتقالى، حيث يتم استبدال لون زى عمال النظافة البرتقالى المميز إلى اللون الفيروزى (التركواز).
وتأتى عملية التغيير انصياعا لنتائج استطلاع الرأى الذى أجرى على صفحات التواصل الاجتماعى، وأسفر عن مطلب شعبى جماعى يؤكد ضرورة تغيير هذا اللون الذى بات مرتبطا فى الأذهان بحرق الطيار معاذ الكساسبة حيًا على أيدى هذا التنظيم قبل شهرين. وحرصًا من الأردن على عدم تشويه صورة عمالها ورسالتهم لخدمة المدينة وقيم العمل الشريف التى يجسدوها، سيرتدى عمال النظافة الأردنيون والذين يبلغ عددهم أكثر من ستة آلاف "زيا فيروزيًا"، وسيتم تعميم الزى الجديد على مراحل وبالتدريج، وسيتم صرفة أربع مرات فى العام للحفاظ على مظهرهم العام واللائق.
استخدام اللون البرتقالى سبق لتنظيم القاعدة استخدامه قبل "داعش" فى عام 2004، وكان ظهور اللون البرتقالى فى تلك الفترة حين بث التنظيم مقطعا مرئيا للمهندس الأمريكى بول جونسون، الذى اختطفه أفراد ما يعرف بـ"تنظيم القاعدة فى جزيرة العرب" وقطعوا رأسه، ولأن داعش تنظيم ولد مع القاعدة رغم تبرئها منه، إلا أنه استعار لونها البرتقالى ولون به صور جميع ضحاياه فى الصور والمشاهد التى يبثها وتظهر قيامه بقطع رؤوس الأسرى الأجانب والعرب، وفى تنفيذ عمليات إعدام جماعية بحق معارضيه.
