قضية مسلحي مخيم بلاطة تعود للواجهة من جديد

عادت قضية مسلحي مخيم بلاطة في نابلس في شمال الضفة الغربية، إلى الواجهة من جديد، بعد الهدوء الذي ساد لمدة شهر كامل، عندما أعلن عن اتفاق ينهي أزمة المخيم، والتوتر الذي حصل آنذاك، عندما كانت قوات الأمن الفلسطيني، تنفذ حملة أمنية في المخيم، في المحافظة، وانتهت بتسليم عدد من المسلحين أنفسهم إلى أجهزة الأمن الفلسطينية وطي القضية.
وفي ساعات الذروة من صباح أمس الأربعاء، التي ينطلق فيها المواطنون إلى أعمالهم، أغلق عدد من المسلحين، بشكل مفاجىء شارع القدس، وهو الشارع الرئيسي الذي يربط مدينتي نابلس بمدينة رام الله، والملاصق تماماً لمخيم بلاطة، وأشعلوا إطارات السيارات، ومنعوا السيارات من المرور، في شكل من أشكال الضغط على السلطة الفلسطينية، للمطالبة بإطلاق سراح عدد من المعتقلين، الذين سلموا أنفسهم للأجهزة الأمنية سابقاً .حسب صحيفة "القدس العربي" اللندنية
وطالب المسلحون السلطة بإطلاق سراح المعتقلين الذين لم يثبت تورطهم في أعمال مخلة بالقانون، بحسب مع اتفق عليه، وبحضور ورعاية رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ومحافظ نابلس، وأعضاء في المجلس التشريعي وعدد من شخصيات المدينة .
واستنفرت قوات الأمن بعد أن أجبرت السيارات على سلوك طرق ثانية للوصول إلى مرادها، ووقعت مناوشات بين الأمن والمسلحين لقرابة الساعة من الزمن، قبل أن يتمكن الأمن من إعادة فتح الشارع الرئيسي، دون إصابات في صفوف الطرفين، في ما توارى المسلحون عن الأنظار.
وينذر ما حدث بانفجار وشيك، ما بين المسلحين في المخيم، وقوات الأمن الفلسطينية، بعد هدوء بدأ في 12 شباط الماضي بالتوصل إلى اتفاق وإنهاء الأزمة، وعاد بعد شهر تماماً ليظهر أن الاتفاق كان هشاً، وهو ما لا يريده الشارع الفلسطيني، خاصة وأن الأجواء مشحونة أصلاً في الشارع.
وكان أُعلن قبل شهر أنه تم التوصل لاتفاق لاحتواء أزمة مخيم بلاطة، بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله ومحافظ المحافظة أكرم الرجوب وعدد من نواب المجلس التشريعي، ويقضي بتسليم المطلوبين للأمن الفلسطيني أنفسهم، على أن يجري نقلهم إلى أريحا للتحقيق معهم ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
وصدر بيان عن مجلس الوزراء الفلسطيني في ذلك الوقت، جاء فيه أن الحمد الله ترأس اجتماعا لمدراء المؤسسة الأمنية في نابلس، والنشاط الأمني المستمر للحفاظ على أمن المواطنين وفرض القانون، حيث تابع نتائج الحوار الذي جرى بين المؤسسة الأمنية في نابلس ولجنة التنسيق الفصائلي، الذي يقوم على أن يسلم سبعة مطلوبين للعدالة انفسهم إلى أجهزة الأمن في نابلس، على أن يمثلوا أمام القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأعلن الحمد الله أكثر من مرة، أن الهدف من أي نشاط أمني هو منع إحداث أي خلل أو فوضى، أو المس بأمن المواطن كونه الركيزة الأساسية للدولة الفلسطينية، وعلى أهمية دور المؤسسة الأمنية في حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار رغم التحديات.

المصدر: نابلس - وكالة قدس نت للأنباء -