(47) عاماً على الكرامة

يصادف اليوم الواحد والعشرون من آذار من عام 1968 ذكرى معركة الكرامة حين حاولت قوات الجيش الإسرائيلي احتلال الضفة الشرقية لنهر الأردن لأسباب تعتبرها إسرائيل استراتيجية، وقد عبرت النهر فعلاً من عدة محاور مع عمليات تجسير وتحت غطاء جوي كثيف. فتصدت لها قوات الجيش الأردني و مجموعات الفدائيين الفلسطينيين على طول جبهة القتال من أقصى شمال الأردن إلى جنوب البحر الميت بقوة.

وفي قرية "الكرامة" اشتبكت القوات الأردنية بالاشتراك مع فرقه واحده من الفدائيين وسكان تلك المنطقة في قتال شرس بالأسلحة الثقيلة ضد الجيش الإسرائيلي في عملية استمرت .قرابة الخمسين دقيقة، واستمرت بعدها المعركة بين الجيش الأردني والقوات الإسرائيلية أكثر من 16 ساعة.

واصدر الملك حسين في حينها اوامره للجيش الأردني التدخل بالمعركة مما اضطر الإسرائيليين إلى الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين وراءهم ولأول مرة خسائرهم وقتلاهم دون أن يتمكنوا من سحبها معهم. و تمكن الفدائيين الفلسطينيين والجيش الأردني من الانتصار على القوات الإسرائيلية و دحرهم من أرض المعركة مخلفين ورائهم الآليات والقتلى دون تحقيق إسرائيل لأهدافها.

وقتل من الإسرائيليين في حينها 250 جنديا وجرح 450 في اقل من 18 ساعة، ودمر قرابة 88 آلية وهي عبارة عن 27 دبابة و 18 ناقلة و 24 سيارة مسلحة و 19 سيارة شحن وسقوط طائرة، وقد عرضت معظم هذه الخسائر أمام الملأ في الساحة الهاشمية .

واستشهد من الفدائيين الفلسطينيين 95 شهيدا وجرح حوالي 200، فيما كان عدد الشهداء من الجيش الاردني 86، وجرح ما يقارب 108 ، ودمر 39 آلية عسكرية مختلفة للجيش الأردني.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -