الاحتلال: نفق بحري من جنوب وحتى شمال إسرائيل

جدد قادة الجيش الإسرائيليّ خشيتهم العميقة من القوّة البحريّة "الكوماندوز"، التي أقامتها حركة حماس، والتي تهدف إلى ضرب منشآت إستراتيجيّة في العمق الإسرائيليّ، من إيلات في الجنوب وحتى رأس الناقورة في الشمال.

ووصفها المُعلّق للشؤون العسكريّة في صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأنّها، أيْ القوّة البحريّة، هي عبارة عن نفقٍ طويل يمتّد من جنوب إسرائيل حتى شمالها، طبعًا مرورًا بمركزها، ونقل عن المصادر الأمنيّة التي وصفها بالرفيعة في تل أبيب، قولها إنّ هذه القوّة البحريّة أُقيمت وتتدرّب كما هو الحال في أكثر الدول تقدّمًا في هذا المجال.

في السياق ذاته، رأى المُستشرق د. تسفي بارئيل، مُحلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة، رأى أنّ التغييرات في موازين القوى والاضطرابات في العلاقات العربيّة ـ العربيّة فاجأت إسرائيل، في الوقت الذي كانت تقوم فيه بإحصاء عدد الصواريخ الموجهة إليها وإقامة تحالفات جديدة قد تُوفّر لها الفرصة السياسية من نوع ما.

وتابع قائلاً إنّه إذا أصبحت حماس جزءً من تحالف سعوديّ ـ مصريّ ـ أردنيّ، فإنّه لن يعود لإسرائيل أيّ احتكار على السيطرة على غزة، وأيضًا مصر، سوية مع السعودية، هي التي تقرر ماذا يدخل وماذا يخرج من القطاع، على حدّ تعبيره.

وساق د. بارئيل قائلاً إنّه على الرغم من أنّ المملكة العربيّة السعودية تعتبر حركة الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًا، إلّا أنّه فيما يتعلق بحماس يبدو أنّ سياستها تختلف عن مصر.

شدّدّ المُستشرق الإسرائيليّ على أن الملك السعودي الذي يتطلع لتشكيل محورٍ سُنيّ يُقلّص تأثير إيران في الشرق الأوسط، لا يُمكنه الاكتفاء بمحور دول، بل إنّه يحتاج لأنْ يمنح بطاقة تأهيل أيضًا لمنظمات سنية، مثل منظمة حماس، التي ما زالت تجد صعوبة في التقرير بشكل نهائي فيما كانت ستعود إلى محور إيران أوْ تتهرب منها وتنضّم إلى الدائرة العربية، حسبما ذكر.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -