مؤتمر بعنوان: "القدس مدينة السلام" في أنقرة

تحت رعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، افتتح، اليوم السبت، في العاصمة التركية أنقرة، مؤتمر خاص حول القدس بعنوان: "القدس مدينة السلام"، بحضور العديد من الشخصيات ورؤساء بلديات ودبلوماسيين وسفراء.

وفي كلمته أمام المؤتمر نيابة عن الرئيس الفلسطيني، قال رئيس ديوان الرئاسة، رئيس الوفد الفلسطيني، ممثل الرئيس إلى المؤتمر حسين الأعرج، "إن إسرائيل تريد تحويل الصراع من صراع على الأرض إلى صراع ديني، عبر ما تقوم به من إجراءات تهويدية لمدينة القدس المحتلة، واقتحامات اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى بحماية جيش وشرطة الاحتلال".

وحذر الأعرج من خطورة الإجراءات الإسرائيلية في المدينة المقدسة، خصوصا الاستيطان الذي يهدف لعزل المدينة عن محيطها العربي، إضافة إلى السياسات الإسرائيلية بحق المقدسيين الهادفة لترحيلهم .

وطالب، المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ مدينة القدس مما تتعرض له، وإنصاف الشعب الفلسطيني وإعطائه حقوقه الكاملة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود عام سبعة وستين، مشيرا إلى أن مبادرة السلام العربية ما زالت قائمة إذا ما توفرت النوايا السليمة لتحقيقها .

كما ناشد الأعرج من خلال هذا المؤتمر اتحاد سيدات ورجال الأعمال الصناعيين الأتراك بضرورة مقاطعة منتجات الاحتلال التي تنتج في المستوطنات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية.

وقدم الأعرج الشكر للحكومة التركية وللشعب التركي على وقفتهم تجاه شعبنا وقضيته العادلة.

ويعقد المؤتمر ليوم واحد بتمويل من اتحاد سيدات ورجال الأعمال الأتراك، وقدم الوفد الفلسطيني المشارك شرحا حول ما تتعرض له المدينة المقدسة من إجراءات.

وضم الوفد الفلسطيني القائم بأعمال سفير دولة فلسطين في تركيا نبيل السراج، والمحاضر في جامعة بيرزيت نظمي الجعبة، وفؤاد الحلاق المستشار السياسي في إدارة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، والأب فراس عريضة.

ومن جانبه أكد هايل عبد الحفيظ داود، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن، وممثل العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، أن بلاده تولي فلسطين أهمية خاصة، وأنها تبذل كافة جهودها من أجل القضية.

وأضاف داود أن الملك عبد الله قال إن الاعتداء على المسجد الأقصى اعتداء على مليار و700 ألف مسلم، وأن القدس في أعناق الأردنيين قبل الفلسطينيين، مشيرًا أن العاهل الأردني وقع اتفاقية الوصايا على المقدسات الإسلامية في فلسطين، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من أجل تقديم الخدمات وأعمال الترميم للمقدسات في البلاد.

 وأشار الوزير الأردني أن وزارة الأوقاف أعادت تعريف المسجد الأقصى وفندت الأكاذيب الإسرائيلية، قائلًا: "المسجد الأقصى هو كافة الساحات التي تقع داخل دائرته، إسرائيل تحاول تزوير الحقيقة وادعاءاتها المتواصلة بوجود الهيكل".

 وطالب داود العالم كافة بتقديم الدعم للقضية الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، والاستمرار في تصحيح المفاهيم المغلوطة، التي تحاول إسرائيل إقناع العالم بها، والمساهمة في ترميم الأوقاف الإسلامية في القدس، وإيجاد السبل للضغط على إسرائيل اقتصاديًا، وسياسيًا، فضلًا عن تطوير برنامج سياحي إسلامي إلى القدس حتى لا تبقى النظرية الإسرائيلية في أذهان العالم.

 

المصدر: أنقرة - وكالة قدس نت للأنباء -