لقاء ثقافي حول "الأدب الرقمي" في غزة

نظم مركز "عبد الله الحوراني" للدراسات والتوثيق في مدينة غزة لقاء ثقافي تحت عنوان "الأدب الرقمي (التفاعلي) هو اللقاء الأول للأدب الرقمي في فلسطين لمناقشة هذا المفهوم وطرق التطبيق في بلادنا.

وحاضر اللقاء الأستاذ الدكتور محمد بكر البوجي، فيما أداره مدير مركز "الحوراني" للدراسات ناهض زقوت. وحضر اللقاء عدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية من كتّاب وشعراء ومدرسي الجامعات في قطاع غزة، إضافة إلى طلاب الدراسات العليا في قسم اللغة العربية في جامعة "الأزهر" منهم الباحثة أنغام حسن الحلاق وهي بصدد تجهيز دراستها في الماجستير في موضوع "الأدب الرقمي في فلسطين "، فضلًا عن عدد من طلاب وطالبات الدراسات العليا في جامعات غزة.

وافتتح زقوت اللقاء مرحبًا بالدكتور البوجي وبالحضور الكرام، ثم بدأ الحديث عن "الأدب الرقمي" مؤكدًا أنّ لا تعريفا محددا له، ومنوهًا "نحن مع كل جديد ومع كل فكرة جديدة ومع كل ما يساهم في إنتاج الأفكار الإبداعية" مشيرًا إلى أنّ "غالبية الأفكار تأينا من الغرب، وخصوصًا من فرنسا". كما تساءل "لماذا دائمًا نحن نستقبل؟ لماذا لا يكون هناك نظرية نقدية عربية؟ لماذا لا ننتج؟ لماذا دائما ننتظر من الغرب؟".

 وأضاف "لماذا حينما يطبع كتاب في الوطن العربي يبقى سنوات عدة حتى تنتهي طبعته من الأسواق فيما في الغرب سرعان ما تنفذ طبعته ؟" مستفسرًا "هل القصة مرتبطة بالكاتب أم في النص أم في البيئة أم بالواقع العربي المرتبط بالسياسة؟" مؤكدًا أنّ المقال السياسي ينتهي بظروفه أما المقال الإبداعي فهو الذي يبقى".

من جهته أوضح الدكتور البوجي أنّ "الأدب الرقمي من كلمة "ديجتال" يعني أدب الكمبيوتر، أي الأدب الذي ينشر على الكمبيوتر ويبقى كما هو" مبينًا أنّ العديد من التعريفات تعرفه أنّه يشمل ما هو مكتوب على الشاشة" فيما ذكر تعريفات أخرى "للرقمي" منوهًا إلى عدم تحديد مفهوم ثابت واحد "للأدب الرقمي" مشددًا في الوقت ذاته على أن "إشكالية التعريف تدخل مع كل جديد يطرح". وتابع أن "الأدب الرقمي هو أدب المستقبل" مبرزًا صعوبة "التنبؤ بما سيأتي، فهناك من يتنبأ أن الأدب الورقي ما له إلا الزوال، ولكننا نقول أنه قد يكون تطور له من دون القضاء عليه، فقد تكون المشاعر الحميمة بين القارئ والورقة أقوى للدخول إلى العقل".

وأردف حديثه عن الأدب الرقمي، بالولوج إلى عناصر الأدب الرقمي وتطوره، والاهتمام الذي يلاقيه "الأدب الرقمي" في الجامعات الغربية، كما تحدث عن المكتبة الالكترونية وغيرها من المواقع التي بدأت تساهم في نشر مفهوم "الرقمية".

ثم أُعطيت مساحة للحاضرين من أجل إبداء رأيهم في موضوع الندوة، والمشاركة في النقاش، والمساهمة بالتعريف بـ"الأدب الرقمي"، وكان من ضمن التفاعلات، مداخلة للأستاذ عوض قنديل الذي يرى أن الأدب الالكتروني لا يصلح للرواية" فيما ناقشته أنغام الحلاق في عدم صحة رأيه التي لفتت إلى أنّ "أول رواية كانت رقمية".

من جهة أخرى ناقش الشاعر الدكتور حسن عصفور مراحل الكتابة "ديجيتال تعني الإصبع، وفي البداية كانت الكتابة على حجر على ورق شجر على ورقنا اليوم، أما ما يناسب العصر فهو كتابة الآلة". بينما تحدث الأستاذ محمد نخالة عن حقوق الكاتب؟ وكيف يحافظ الكاتب على ملكية النص؟ ومستفسرًا ما هي متعة القراءة الرقمية؟" فيما اشار الشاعر علاء الغول إلى أن"أي نص رقمي كي يأخذ هذه التسمية عليه استخدام تقنيات الكمبيوتر".

يذكر أنّ الباحثة أنغام الحلاق التي تباشر بالتجهيز لدراستها في الماجستير حول موضوع "الأدب الرقمي" التي قرأت واستوعبت هذا المفهوم جيدًا قامت بمداخلة في نهاية الندوة لتبين أنّ الحاضرين التبس عليهم المفهوم، وأنّ هناك فرق بين النص الرقمي والمكتبة الالكترونية والكتب الالكترونية وما إلى ذلك من التعريفات التي يتوهم معناها بسبب تداخلها.

 وأبرزت الباحثة أنها كانت ستوزع استبيانًا حول الموضوع حتى يجيب عنه الحاضرون، لكن مع هذا اللبس فهي تفضل أنّ يأخذ الحاضرون الاستبيان معهم وبعد أن يقرؤوا الموضوع جيدًا من خلال مصادره المتاحة، خصوصًا "الشبكة العنكبوتية" يتم الإجابة عليها بعد ذلك، وتكفلت إدارة المركز بجمع الاستبيانات، وسيتم الاتفاق على موعد جديد لندوة جديدة يتم فيها مناقشة موضوع "الأدب الرقمي" مرة أخرى، وما تضمنه الاستبيان المنفذ على أن يتم الدعوة إلى اجتماع تان لمناقشة أداء الأدب الرقمي في بلادنا فلسطين خلال الشهر القادم .

 

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -