الإعلامي قاسم الكفارنة: "الجزيرة لعبت على تقديم صور مشوهة للعالم العربي"

قال الإعلامي الفلسطيني قاسم الكفارنة، مؤسس مدينة المتوسط للإعلام، إن السنوات الأخيرة كشفت حقيقة شبكة "الجزيرة" القطرية، فـ"القناة" الناطقة باللغة العربية كشرت عن أنيابها ورفعت شعارها الحقيقي ليس الرأي والرأي الآخر، الذي تتشدق به، بل "إن لم تكن معي فأنت عدوي".حسب قوله

وأضاف الكفارنة في حديثه إلى صحيفة "البديل" المصرية من قبرص، أن الجزيرة لعبت طوال السنوات الماضية على تقديم صور مشوهة للعالم العربي؛ لتدمير الدول، تحت زعم "تغطية الربيع العربي"، بدءًا من العدوان على غزة عامي 2008 و2009، والتي اعتمدت فيه تغطية أحداثها الشبكة القطرية على وكالات فلسطينية أهمها وكالة "رامتان"، متاجرة بالقضية الفلسطينية والتعاطف العربي مع الفلسطينيين، فيما كان المدير العام لشبكة "الجزيرة" بقطاع غزة بمثابة رئيس هيئة أركان، هادفة إلى تدمير وكالة رامتان والإعلام الفلسطيني.كما قال

وتابع الكفارنة:" حاولت الجزيرة عقب اندلاع ثورات ما يسمى بـ"الربيع العربي" تقزييم الثورة المصرية في 25 يناير، أو تشوييها المتهمد لتهيئة الجو لاستقبال مفتي السلطان المعمم يوسف القرضاوي ليستقبل في ميدان الثوار في ميدان التحرير، كما ساهمت في تدمير ليبيا لتتفرغ بعدها بقصف إعلامي "كيماوي" على الجمهورية العربية السورية، محاولة بث الفتنة الطائفية وإثارة النعرات الدينية بالجمهورية العربية."حد قوله

كما قال الرئيس السابق لمجلس إدارة وكالة "رامتان"، إن الصورة الإعلامية أصبحت سلاحًا يتم استخدامه من قبل القوى السياسية المتصارعة في المنطقة العربية أكثر من الصواريخ والقنابل الطائرات في المعارك التي تدور رحاها على امتداد الوطن العربي، واستحال الإعلام من قوة ناعمة إلى سلاح في يد الحركات المقاومة وغير المقاومة والطوائف والقبائل ورجال الأعمال للدفاع عن أنفسهم ومصالحهم أو في الهجوم على خصومهم.حسب تعبيره

وأضاف الكفارنة أن الصورة التلفزيونية إلى أنواع مختلفة من القنابل التقليدية أو العنقودية أو الفسفورية وحتى الكيمائية منها التي تم استخدامها بجدارة قبل عامين تقريبا في الصراع في سوريا، وأصبحت الصورة صواريخ قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى تطلق من الأرض ومن الفضاء دون حتى تحذير مسبق كما كان يفعل جيش الاحتلال الإسرائيلي في حروبه المتكررة على قطاع غزة، حيث كان يمهل سكان المنازل خمس دقائق قبل قصفها، أمّا الإعلام التلفزيوني العربي أكثر فاشية من جيش الاحتلال لا يحذر ولا يعطي الموطن العربي حتى دقيقة قبل أن بقصفهم بصوره.كما قال

وتابع:" لقد كانت الحرب الصهيونية على غزة عام 2008، والتي امتدت حتى 2009، بداية التحول الاستراتيجي لدور الإعلام العربي التلفزيوني، كما قال الخبير الاعلامي الفلسطيني طلال عوكل في الفيلم الوثائقي (رسل الحقيقة)، الذي كان آخر إنتاج لوكالة أنباء رامتان، والذي أرخ تجربة هذه الحرب ودور الإعلام فيها، وهنا اقتبس (في هذه الحرب تجلت حرب السموات المفتوحة)، وهذه الحرب كانت نقطة تحول تاريخي في صناعة التغطية الإخبارية المرئية، ليس فقط في المنطقة العربية بل العالم أجمع."حسب حديثه

كذلك بين: "كانت أكثر الحروب تغطية ودارت رحاها على الهواء مباشرة، ولكن الأهم في هذه التغطية أنها لم تتم عبر وكالات الأخبار العالمية كالعادة، بل عن طريق وكالة أخبار فلسطينية عربية وبعيون  وعدسات فلسطينية، كما أجمع كل خبراء الاعلام في العالم".

سبق وصرح الكفارنة أنه يعمل حاليًا على تأسيس مدينة إعلام، باسم "المتوسط للإعلام" في كل من قبرص واليونان، الأمر الذي لا يزال في بدايته، ليكون حاضنة مهنية للقنوات الإعلامية العربية بخاصة المستقلة، وبيّن: "قبرص أقرب للبلاد العربية من لندن، وتمتلك كل البنى التحتية التي تحتاجها القنوات، أما اليونان فأصبحت أكثر ملاءمة، خاصة بعد وصول اليسار على رأس الحكومة، والجميع يعرف انتمائاتى اليسارية، وبورجوازيتي لم تؤثر يومًا على قناعتي الفكرية."

المصدر: قبرص - وكالة قدس نت للأنباء -