إسرائيل تمنع دخول إيرلندية حائزة على جائزة نوبل إلى رام الله

اشترطت السلطات الإسرائيلية السماح للناشطة الإيرلندية ماغفاير مارغيريتا الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بدخول رام الله للمشاركة في مؤتمر نسائي، بالتوقيع على كفالة مالية بقيمة 100 الف شيكل. ولم تبلغ إسرائيل قرارها هذا لمغافاير إلا في اليوم الذي كان يفترض فيه ان تكون في رام الله، وهو يوم الخميس الماضي. جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في عددها الصادر أمس.
وكانت المحامية الفلسطينية عبير ابو بكر قد توجهت في الثامن من آذار/ مارس، الى وزارة الداخلية الإسرائيلية باسم ماغفاير، وأوضحت أنها مدعوة لإلقاء كلمة رئيسية في مؤتمر سيعقد في رام الله، لمناقشة قضايا الصحة والتعليم وتمكين المرأة.
يذكر أن ماغفاير كانت قد شاركت في اسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة في 2010، واعتقلت على متن السفينة التي حملت اسم راشيل كوري الناشطة الأمريكية التي دعستها دبابة احتلالية في مطلع العقد الماضي بينما كانت تدافع عن هدم منازل في قطاع غزة، وطردت من إسرائيل مع بقية النشطاء الذين اعتقلوا على متن الأسطول. وصدر بحقها أمر يمنع دخولها لمدة عشر سنوات، لكنها لم تعرف عن هذا الأمر إلا في ايلول/ سبتمبر 2010، عندما وصلت مع مجموعة من النساء الحاصلات على جائزة نوبل إلى مطار تل أبيب، ومنعت من بالدخول.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2011، توجهت إلى وزير الداخلية في حينه إيلي يشاي من حزب شاس لليهود المتشددين، وطالبت بإلغاء الأمر، لكنها لم تتلق ردا.
وفي توجهها إلى الوزارة في مطلع الشهر الجاري، طلبت المحامية أبو بكر إلغاء هذا الأمر أو تقصيره، لكن الداخلية أبلغتها أن عليها التوجه إلى الجيش، وطرحت إدعاءات أخرى هدفها تأخير الرد على الطلب، ولم تتلق أبو بكر رداً على طلبها إلا في صبيحة يوم المؤتمر.
واشترطت الداخلية دخول ماغفاير إلى إسرائيل، لغرض المشاركة في المؤتمر فقط، وأن تعرض بطاقة سفر تؤكد مغادرتها فور انتهاء المؤتمر، وأن توقع على تصريح أنها ستتواجد في رام الله فقط، وأن تودع حوالة بنكية بقيمة 100 ألف شيكل، لضمان التزامها بالشرطين السابقين، ورفضت الداخلية إلغاء أمر إبعاد ماغفاير، بينما قررت ماغفاير إلغاء مشاركتها في المؤتمر، بسبب رفضها لهذه الشروط.
واختتم مؤتمر لجنة مكانة المرأة في الامم المتحدة، الذي عقد في مقر الأمم المتحدة، بقرار يدين انتهاك إسرائيل لحقوق المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، دون التطرق إلى أي دول أخرى في العالم، تعتبر فيها القوانين المتعلقة بمكانة المرأة متدنية جدا، كالسعودية مثلا.
ويحمل قرار اللجنة الدولية الاحتلال الإسرائيلي المتواصل للأراضي الفلسطينية المسؤولية عن الوضع الخطير للنساء الفلسطينيات.
وبادر الى القرار الفلسطينيون وجنوب افريقيا، وحظي بتأييد 27 عضواً مشاركاً، مقابل معارضة عضوين، إسرائيل والولايات المتحدة، وامتناع 13 عضواً، من دول الاتحاد الاوروبي.
وجاء في القرار أن "الاحتلال الاسرائيلي يواصل وضع العراقيل أمام النساء الفلسطينيات، ويمنع تقدمهن واستقلالهن واندماجهن في تطوير المجتمع". ودعت اللجنة المجتمع الدولي الى مواصلة تقديم المساعدة من أجل تخفيف الأزمة الإنسانية التي تواجه النساء الفلسطينيات وعائلاتهن".
وشجب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة رون بروسور القرار، وقال إنه يدل على التعامل المميز ضد إسرائيل، التي قال إنها الدولة الوحيدة التي تمت الإشارة إليها بشكل مفصل في القرار، واتهم بروسور الفلسطينيين بالمس بالنساء، مدعيا أن "أعمال قتل النساء الفلسطينيات على خلفية شرف العائلة، تحدث يوميا في السلطة الفلسطينية، ونسبة تشغيل النساء تصل الى 17%، مقابل 70% من الرجال"، وأضاف أن من بين 193 دولة عضو في هذه المؤسسة "الأمم المتحدة"، هناك عشرات الدول التي تذبح المواطنين وتفرض قوانين تدفع النساء الى الهامش، وهذه اللجنة تضم أسوأ الدول التي تخرق حقوق الإنسان كايران والسودان".
بدورها، تحدثت الدبلوماسية الإسرائيلية نيلي شيلي، عضو الوفد الاسرائيلي إلى الامم المتحدة، باللغة العربية، وقالت تعقيبا على القرار: عندما نصوت ضد القرار، فنحن لا نصوت ضد المرأة الفلسطينية، وإنما من أجلها، ليس هذا هو المكان المناسب، ولا الطريقة المثلى لتحسين مكانة المرأة الفلسطينية، التغيير سيأتي من خلال تحمل القيادة الفلسطينية للمسؤولية، ومن العمل من اجل المستقبل. الفلسطينيون يستغلون منبر الأمم المتحدة لمناكفة إسرائيل، وسلوكهم لن يساعد الشعب الفلسطيني عامة، والمرأة الفلسطينية بشكل خاص.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -