أعلنت نقابة الموظفين العموميين في غزة، عن إضراب شامل في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية في القطاع، غدا الخميس، احتجاجا على قرارات حكومة الوفاق الوطني الأخيرة.
وقالت النقابة في بيان صحفي صدر عنها ، مساء الأربعاء، إن "الاضراب الشامل يأتي ردا على القرارات الغير مسؤولة التي أصدرتها الحكومة."
وأشارت إلى أنه يستثنى من ذلك (الاضراب) أقسام الطواريء والعناية المركزة والحضانات وغسيل الكلى والاورام في وزارة الصحة، وكذلك يستثنى البريد لصرف الرواتب."
وكانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية قررت ، خلال اجتماعها الأسبوعي، أمس الثلاثاء، في مدينة رام الله تشكيل لجنة لترتيب استلام معابر قطاع غزة، وإعادة تشكيل اللجنة الإدارية القانونية المختصة بدارسة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام الداخلي، والتي من أهمها أزمة موظفي حكومة غزة السابقة (التي كانت تديرها حركة حماس).
في هذا الشأن قال القيادي في حركة حماس، زياد الظاظا، مساء اليوم، إن "قرارات حكومة الوفاق المتعلقة بأزمتي موظفي حكومة قطاع غزة السابقة والكهرباء، بالإضافة لملف تسلم معابر القطاع، أحادية وتعطل تمام ملف المصالحة".
وأضاف الظاظا، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع للفصائل فلسطينية في مدينة غزة دعت اليه حماس، أن "قرارات حكومة الوفاق الأخيرة أحادية، ولم يتم مراجعة الفصائل بشأنها، وفيها تنكر واضح لما تم الاتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد لله خلال زيارته إلى قطاع غزة الشهر الماضي".
وأعلنت حماس في وقت سابق أنها اتفقت مع الحمد لله، خلال زيارته للقطاع يوم 25 مارس/ آذار الماضي، على تشكيل لجنة مشتركة لبحث أزمات قطاع غزة والتي من أبرزها الكهرباء، ورواتب الموظفين، وتسليم المعابر لحكومة الوفاق.
وفي السياق، قال الظاظا إن"قرارات الحكومة تعطل استكمال العملية السياسية واتمام ملف المصالحة الوطنية". وطالب الحكومة بالتراجع عن قراراتها الأخيرة، مشددا على استعداد حركته لتقديم أي تسهيلات من شأنها إنهاء الخلافات القائمة ومساعدة الحكومة على إتمام أعمالها في القطاع.
في حين أكدت حكومة الوفاق الوطني في بيان لها على ان قرارات مجلس وزرائها في جلسته رقم (46) التي عقدت الثلاثاء بخصوص المعابر والموظفين في غزة، "جاءت وفق اتفاق القاهرة واعلان الشاطئ والتفاهمات بين حكومة الوفاق والفصائل في غزة، لا سيما التي تمت من خلال اللجنة التي تم تشكيلها مؤخرا بناء على اجتماعات رئيس الوزراء رامي الحمد الله والوفد الوزاري في غزة مع الفصائل وبشكل خاص مع وفد حركة حماس."
وفي 23 أبريل الماضي، وقعت حركتا فتح وحماس، عقب قرابة 7 سنوات من الانقسام، على اتفاق للمصالحة، نص على تشكيل حكومة الوفاق لمدة 6 شهور، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن، ومنذ ذلك التاريخ لم تتسلم حكومة الوفاق أيا من مهامها في غزة، بسبب ما تقوله "تشكيل حماس لحكومة ظل"، وهو ما تنفيه الحركة.
ومع كل حديث يجري عن تسوية الخلافات بين حركتي فتح وحماس، يبرز ملف الموظفين الذي عينتهم حماس بعد سيطرتها على القطاع، والبالغ عددهم نحو 40 ألف موظف، ويشكل عائقا في طريق هذه التسوية.
وكانت حكومة الوفاق، شكلت مطلع يونيو الماضي، لجنة قانونية لدراسة أوضاع الموظفين المهنية، للتوصل إلى مدى احتياج الحكومة لهم، على أن يتم البت في أمرهم بعد أربعة شهور من تشكيلها، ومنذ ذلك الحين لم تبت في أية قضية.
