نابلس: اكتشاف مدينة تعود للحقبة الرومانية الأولى

أعلن في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، رسميا عن اكتشاف مدينة أثرية، تعود للحقبة الرومانية الأولى التي مرت على مدينة نابلس، وتقع المدينة المكتشفة في البلدة القديمة وسط المدينة، حسبما أعلنت دائرة الآثار الفلسطينية.
وكانت طواقم بلدية نابلس، تعمل في المكان، ضمن مشروع إنشاء سوق "للبسطات"، داخل البلدة القديمة، في منطقة بستان عبده، عندما تم اكتشاف الآثار، حيث عمل فريق التنقيب في دائرة آثار نابلس، في الموقع لعدة أيام، للتأكد من هذا الاكتشاف، وأعلن عن وجود آثار لجدار روماني يعود للحقبة الأولى في المدينة.
وبحسب المعلومات، فإن الحفر والتنقيب في المكان، قد يمتد لعدة أشهر، يتوقع العثور على المزيد من الآثار، بعدالإكتشاف الحالي، وهو عبارة عن جدار يمتد لثمانية أمتار، من شرق المنطقة إلى غربها، بارتفاع خمسة أمتار، وعرض أربعة ونصف المتر، كما وتم اكتشاف آثار أخرى كثيرة قيد البحث في الفترة الحالية.
واشتهرت مدينة نابلس منذ القدم، بالعديد من الآثار الرومانية. ففيها الشارع الروماني الرئيسي، الذي يقع في وسط حارة القيسارية أسفل مدرسة ظافر المصري، ويعود بتاريخه إلى عام 69 ميلادي، واكتشف عام 1980 وهو مفروش بالبلاط الحجري الكبير، ويقوم على جانبيه أعمدة حجرية مزينة بتيجان كورنيثية الشكل، كما تقع أسفله قناة الماء الرئيسية التي تعود إلى التاريخ نفسه.
وتوجد في نابلس، مقبرتان رومانيتان، الأولى هي المقبرة الرومانية الشرقية، التي تقع عند بداية الطريق المتفرع عن شارع عمان والمؤدي لبلدة عسكر، وهي مقبرة تعود إلى القرن الأول الميلادي، وأعيد استعمالها قي القرن الثاني والثالث الميلاديين، ويظهر فيها نوع من الفن والحضارة الهيلينيستية، ويوجد فيها عشرة قبور، يعتقد أنها تعود لإحدى العائلات الثرية في نابلس في ذلك الوقت.
أما المقبرة الرومانية الغربية، فتقع على طريق نابلس- طولكرم غرب مدرسة الكندي، وتعود إلى القرن الأول ثم أعيد استعمالها في القرن الخامس الميلادي، واكتشفت في عام 1946 أولا، ثم أعيد اكتشافها سنة 1960، وهي عبارة عن مجموعة من المغر التي بداخلها وخارجها قبور حجرية وتعتبر بمثابة مقبرة رومانية عسكرية.

المصدر: نابلس - وكالة قدس نت للأنباء -