أكدت منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الخميس، موقفها الدائم برفض زج الشعب الفلسطيني ومخيماته في أتون الصراع الدائر في سوريا و"أنها ترفض تماماً أن تكون طرفاً في صراع مسلح على أرض مخيم اليرموك، بحجة إنقاذ المخيم الجريح."
وقالت المنظمة في بيان صحفي: "إنها ستعمل من أجل وقف كل أشكال العدوان والأعمال المسلحة، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، خاصة وكالة الغوث الدولية وكل الأطراف التي لها مصلحة في عدم جر المخيم إلى مزيد من الخراب والويلات."
وأضاف البيان: "إن منظمة التحرير الفلسطينية في الوقت الذي تحرص فيه على علاقاتها مع كل الأطراف، تؤكد رفضها الانجرار إلى أي عمل عسكري، مهما كان نوعه أو غطاؤه، وتدعو إلى اللجوء إلى وسائل أُخرى حقناً لدماء شعبنا، ومنعاً للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك."
وقال واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ،عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، إن "ما يجري في مخيم اليرموك هو إبادة إنسانية وسياسية من خلال التدمير والقتل والذبح، وهذا يتطلب اتخاذ الخطوات العملية لتأمين وتوفير الحماية لأهلنا في المخيم. "
واضاف ابو يوسف في حديث صحفي ، ان" اجتماعا جميع الفصائل الفلسطينية الذي عقد في العاصمة السورية بحث التطورات الخطيرة في مخيم اليرموك للاجئين في ضواحي دمشق بعد احتلاله من قبل عصابات داعش والنصرة الارهابيتين وخاصة لاجزاء كبيرة منه. "
واضاف ان" الفصائل الاربعة عشر اتفقت على خطة لكيفية التعامل مع التطورات الخطيرة الاخيرة في مخيم اليرموك بحضور وفد منظمة التحرير برئاسة احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية الذي اجتمع ايضا مع مسؤولين في الحكومة السورية"، لافتا ان "منظمة التحرير هي مع حل سياسي، لان الحل العسكري يعني تدمير المخيم بالكامل. "
ورأى ابو يوسف بأن" الاوضاع صعبة للغاية وخطيرة تتهدد السكان الذين ما زالوا فيه، ونحن نسعى الى تجنيب اهلنا في المخيم شلال الدم حيث ان هناك ١٥ الى ١٨ الف فلسطيني من ابناء شعبنا داخل المخيم ما زالوا فيه يعانون من اوضاع خطيرة، وهذا يتطلب وقوف الجميع أمام مسؤولياته والقيام بواجبه بحماية شعبنا الصامد في المخيم وتعزيز صمودهم من خلال فتح ممرات إنسانية لتقديم كل ما يلزمهم في مواجهة هذه المجموعات الإرهابية التي تعمل على تهجير جماهير شعبنا من مخيم اليرموك والتنكيل بهم"، مطالبا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين" الاونروا" بتوفير وتأمين وصول المساعدات الإغاثية لأهلنا في المخيم المحاصر وتوفير لهم كافة الامكانيات الطبيه والصحية . "
ولفت امين عام جبهة التحرير، بأن" جميع الفصائل بما فيها الجبهة تعمل بمسؤولية لتجنيب اهلنا اتون الصراع الدائر، والاطراف جميعا تتحمل المسؤولية، ونحن ندعو المسلحين الى الانسحاب من مخيم اليرموك وباقي المخيمات"، مؤكدا ان" الهدف من احتلال اليرموك هو تفريغ المخيمات من لاجئيها وإنهاء قضيتهم باعتبارها الشاهد على مأساة اللجوء الفلسطيني"، منوها بالدور التي تقوم به الفصائل الفلسطينية والتي أكدت في أكثر من مناسبة ضرورة الوقوف على الحياد وتجنيب الشعب الفلسطيني المقيم في سوريا الشقيقة من تبعات الصراع، خاصة في ظل تجارب سابقة بعدد من الدول العربية دفع فيها الفلسطينيون أثمانا باهظة فيها ، مشيرا ان بوصلة الشعب الفلسطيني يجب ان تبقى باتجاه فلسطين والتمسك بحق العودة الى ديارهم التي خجروا منها .
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية موفد الرئاسة الفلسطينية إلى دمشق أحمد مجلاني، قال إن "كل خيارات الحل السياسي أغلقها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في مخيم اليرموك، ما وضعنا أمام خيارات أخرى لحل أمني يراعى فيه الشراكة ما بين الدولة السورية باعتبارها صاحبة السيادة والقرار على الأراضي السورية ومسؤولة عن الحفاظ على سلامة الفلسطينيين والجهد الفلسطيني" وذلك بضوء الاتصالات مع المسؤولين السوريين ومع فصائل العمل الفلسطيني في سوريا."
ولفت مجدلاني في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السورية، اليوم، إلى انه تم الاتفاق على تطهير المخيم مع الحرص الشديد على أن أي عمل يجب أن يراعي أولا وأخيرا حياة المواطنين الفلسطينيين والسوريين في المخيم وان يراعي ألا يكون هناك حالة من التدمير في المخيم وان تتم العملية بشكل انتقالي وبالقضم التدريجي للأحياء وهو ما يجري العمل به الآن عليه.
