نفي أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن يكون السوريون قد طلبوا تأجيل زيارة وفد المنظمة التي كانت مقررة أمس، نتيجة غضب الرئيس السوري بشار الأسد من تنفيذ المخابرات الفلسطينية لعملية "رد الجميل" داخل الأراضي السورية ونتج عنها تحرير رهينتين سويديين.
وقال مجدلاني لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إنهم أُبلغوا بطلب لتأجيل زيارة وفد المنظمة إلى سوريا للقاء مع مسؤولين سوريين لبحث سبل تحييد مخيم اليرموك جنود دمشق، خارج دائرة الصراع، موضحاً أن التأجيل جاء لانشغالات داخلية ولظروف مر فيها السوريين قبل موعد الزيارة وأبرزها، تصعيد الغارات الإسرائيلية ضد سوريا. وذكر أن اللقاء جري تأجيله للأسبوع القادم.
وأبلغت الخارجية السورية وفد المنظمة عدم قدرتها على استقباله جراء انشغال المسؤولين السوريين في هذا الوقت، على أن يجري تحديد موعد آخر للزيارة.
ونشرت "الشرق الاوسط" عن مصادر فلسطينية مطلعة إن إلغاء السلطات السورية زيارة وفد المنظمة مرتبط، كما يبدو، بغضب سوري من تنفيذ المخابرات الفلسطينية عملية نوعية داخل الأراضي السورية نتج عنها تحرير رهينتين سويديين كانا محتجزين لدى "جبهة النصرة" في سوريا منذ 2013.
وأكد مجدلاني على وجود علاقات مباشرة وثنائية بين الطرفين وأنهم في قضايا العلاقات السياسية لا يستندون على تصريحات صحفية تنشر عبر وسائل الإعلام. وقال: نحن قمنا بعملية سابقة من هذا النوع"، مؤكداً أن العملية تعزز العلاقات الثنائية المشتركة، مشدداً على وجود تعاون وثيق بين الطرفين بهدف خدمة الفلسطينيين.
ووصف مجدلاني الأوضاع في مخيم اليرموك بالمستقرة، قائلاً:" الأمور تسير نحو الهدوء الحذر في حدة الاشتباكات إلى حد كبير خاصة في الساعات القليلة الماضية. معتبراً ذلك يساعد إلى حد كبير في التعاطي بشكل ملموس مع الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين الذين تبقوا داخل المخيم، مبيناً ان عددهم قليل.
ونبه مجدلاني إلى أن المشكلة الأكبر التي يعانون منها هي الفلسطينيين الذين تركوا المخيم وأصبحوا خارجه، وتمركزوا في منطقتين بيت فحم ويلدع، بالقرب من المخيم، مؤكداً أن هناك جهد إغاثي كبير ومباشر يبذل لهذه التجمعات من أجل توفير مراكز إيواء آمنة تحفظ النسيج الاجتماعي وتلبي الاحتياجات الاساسية (طعام وشراب ورعاية طبية .. وغيره).
وكشف مجدلاني عن اتصالات مع وزارة التربية والتعليم السورية لتوفير غرف صفية للطلبة الفلسطينيين، ولفت إلى أن الجهود مستمرة لتحييد المخيم خارج دائرة الصراع. وقال: "رغم هذه الجهود انخفضت حدة الاشتباكات داخل المخيم لا نستطيع القول بأنه يمكن التوصل إلى هدنة دائما بسبب طبيعة المعارك التي كانت دائرة في المخيم".
وأوضح مجدلاني أن استجابة كبيرة من قبل المؤسسات الإنسانية الدولية في التعامل مع قضايا اغاثة المخيم، مثمناً ذلك، مطالباً بالوقت ذاته المؤسسات نفسها بتقديم المزيد من الدعم وعكس صورة ملموسة للبيان الذي صدر عن مجلس الأمن مطلع الشهر.
وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون منذ البداية على التواصل دائما معهم عبر ممثلة في فلسطين. وبين أنهم ينسقون الجهود فيما بينهم لحشد التمويل الدولي لمؤسسات الأمم المتحدة الاغاثية، لوجود نقص لدى الأونروا بالتمويل، بهدف دعم خطة الطوارئ المطروحة لدعم الفلسطينيين.
