كارتر يؤجل زيارته المقررة إلى قطاع غزة

قال مصدر فلسطيني مطلع إن الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، أجل زيارته المقررة إلى قطاع غزة المقررة يوم غدٍ الخميس، إلى موعد غير معلوم.

وقال المصدر، لوكالة "الأناضول" التركية، طالبا عدم نشر اسمه، إن "كارتر أرجأ زيارته، التي كانت مقررة غدا الخميس عبر معبر بيت حانون "إيريز" ، للقاء قادة ومسؤولين في حركة حماس التي لا تزال تدير مقاليد الحكم في قطاع غزة".

ولم يكشف المصدر عن أسباب تأجيل الزيارة، غير أنه توقع أن تتم في وقت لاحق، فيما لم يصدر اي تعقيب من الرئيس الأمريكي الأسبق أو الأطراف التي كان ينتظر أن يلتقي معها.

من جانبه، قال مصدر أمني فلسطيني، إن "وفد كارتر الشخصي المرافق له الذي وصل أمس، للتحضير والتنسيق لزيارة الرئيس الأمريكي الأسبق، سيغادر قطاع غزة مساء اليوم معبر بيت حانون".

في حين نقلت وكالة "قدس برس" انترناشيونال عن مصدر سياسي فلسطيني مطلع قوله "إن أطرافا في السلطة الفلسطينية ساهمت في تأجيل زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إلى قطاع غزة .

وأرجع المصدر، الذي طلب الاحتفاظ باسمه، أن "السلطة الفلسطينية ترى في إلغاء زيارة كارتر إلى غزة أو تأجيلها، أنه سيمكن من عدم إعطاء حركة حماس أي صورة من صور الانجاز حتى الاعلامي.

وذكر المصدر ذاته، أن حركة فتح استعجلت بالاعلان عن إلغاء الزيارة عبر تصريح مسؤوليها (عبد الله عبد الله) قبل (36 ساعة) من الاعلان الرسمي عن إلغائها، وأشارت إلى أن قيادة السلطة "نسقت في قضية تعطيل الزيارة مع أطراف خارجية حتى لا تظهر أنها الطرف المعطل". كما قال

وكان مصدر فلسطيني مطلع، قال في وقت سابق إن كارتر، يبذل مساعي وساطة بين حركتي فتح وحماس، بمساندة المملكة العربية السعودية، في ظل استعداد الأخيرة إلى الوساطة للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى تحقيق المصالحة.

ولا تزال المصالحة الفلسطينية متعثرة، رغم مرور عام كامل، على التوصل لاتفاق "الشاطئ"، الذي وُقع في 23 إبريل 2014، في منزل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.

وفي عام 2002 حصل كارتر على جائزة نوبل للسلام لعمله على إيجاد حلول سلميه للصراعات الدولية، و لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإلى تعزيز التنمية الاقتصادية ، والاجتماعية من خلال "مركز كارتر الرئاسي" .

وسبق أن زار الرئيس الأمريكي الأسبق قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية الأولى عام 2009 والتقى برئيس حكومة غزة السابقة إسماعيل هنية.

وخلال السنوات الماضية، عقد كارتر العديد من اللقاءات مع قادة حماس بما في ذلك رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، ورئيس وزراء حكومة غزة السابقة.

وفي شهر أبريل 2014 ، وقّعت حركتا فتح وحماس، على اتفاق للمصالحة الوطنية لانهاء الانقسام المستمر منذ عام 2007، ينص على تشكيل حكومة وفاق فلسطينية لمدة 6 شهور ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

غير أن الاتفاق، الذي وُقع في منزل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس  هنية، في مخيم الشاطئ، لم يرَ النور حتى اللحظة، وسط تبادل الاتهامات المستمر من قبل الحركتين بشأن تعطيل تنفيذ بنوده. ورغم أن حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 2 يونيو/حزيران 2014، إلا أنها لم تتسلم أيا من مهامها في قطاع غزة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -