غزة: طلبة المدارس الحكومية يوشكون على إنهاء عام دراسي كارثي

لم يخفِ أولياء أمور طلبة المدارس الحكومية في القطاع تذمرهم الشديد من محصلة أبنائهم التعليمية خلال العام الدراسي الذي يوشك على الانتهاء.
ومع بدء أول الامتحانات النهاية، أمس، يؤمن الطلبة وأولياء أمورهم بأن هذا العام الدراسي كان الأسوأ لهم ولأبنائهم منذ عشرات السنين؛ لما تخلله من ظروف غاية في الصعوبة والخطورة، كما ورد في تقرير  نشرته صفحة "الايام" المحلية على صفحتها الالكترونية
ومن أبرز هذه المصاعب التي واجهت العام الدراسي تأخره ثلاثة أسابيع بسبب عدوان الاحتلال، وما تخلله من عشرات أيام الإضراب التي دعت إليها نقابة موظفي حكومة غزة السابقة؛ احتجاجاً على عدم تلقي موظفيها رواتبهم من حكومة الوفاق، إضافة إلى سوء الأحوال الجوية التي أدت إلى تعطل الدراسة لأيام كثيرة.
وقال إيهاب عبد الرحيم والد لثلاثة أبناء تقدموا لأول الامتحانات، يوم أمس، إنه يعلم جيداً أن مستوى تحصيل أبنائه الدراسي منخفض جداً.
واستهجن ملاحقة الإضرابات والاحتجاجات حتى في أيام الامتحانات التي يتوجب أن تتوفر فيها وسائل الراحة النفسية للطلبة والمدرسين على حد سواء.
واعتبر عبد الرحيم العام الدراسي الحالي بالأسوأ في حياته؛ نظراً للغيابات المتكررة لأبنائه عن المدرسة.
ويشاركه الرأي هاني العطل والذي أبدى خشيته ومخاوفه من التداعيات الكارثية لهذا العام.
وقال: إنه لمس من أبنائه جهلاً كبيراً في معظم المنهج الدراسي، متسائلاً عن كيفية التعامل معهم من خلال الامتحانات النهائية.
ولام بشدة إنهاء الموسم الدراسي بهذه السرعة، مضيفاً: إنه كان يتوجب على الوزارة تمديد الموسم حتى بداية شهر رمضان على الأقل؛ لتعويض الطلبة عن أيام طويلة خسروها بسبب الحرب والإضرابات والأحوال الجوية.
ويعكس ارتباك الطالب سائد رمضان قبل دخوله قاعة الامتحان لتقديم امتحان مادة «التربية الإسلامية» الحالة الصعبة للطلبة الذين لم يتمكنوا من إنهاء المنهج بالشكل اللائق.
وقال رمضان في الصف الثالث الابتدائي: إنه لم يمتلك الوقت الكافي لمراجعة المنهج كاملاً، معرباً عن أمله أن يراعي الأساتذة الطلبة.
وقال الطالب محمد عيسى في الصف السابع والذي يتأهب لتقديم أول امتحاناته غداً: إنه لا يعتبر هذا العام الدراسي عاماً عادياً؛ لأنه لم يتمكن من الالتحاق بالحد الأدنى من الأيام الدراسية المدرسية.
واعترف أن جهود والديه في تعويض ما فاته في المدرسة لم يكن كافياً ليكون مستعداً أفضل للعام والمرحلة الدراسية المقبلة.
ووصف عيسى حظوظه بتحصيل معدلات عالية بأنها صعبة وشبه مستحيلة؛ في ظل ما مر به من ظروف طوال العام أرهقته ذهنياً.
ويخشى شقيقه فارس في الصف التاسع من أن تتكرر الكارثة وما حصل العام الدراسي الحالي خلال العام الدراسي القادم.
وقال متهكماً: خلصنا من الحرب حتى جاءت إضرابات المدرسين وسوء الأحوال الجوية.
وأعلنت نقابة موظفي حكومة غزة السابقة، أمس، تقليص الدوام في هذا الأسبوع في جميع الوزارات والمديريات التابعة لها والمؤسسات الحكومية، لينتهي الساعة الواحدة ظهراً اعتباراً من اليوم وحتى نهاية الأسبوع، وفي المدارس ينتهي الدوام بعد انتهاء موعد الامتحانات مباشرة للفترتين بما لا يؤثر على سير الامتحانات.

كتب عيسى سعد الله:

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -