قال الناطق باسم حركة حماس، حسام بدران، إن "حكومة الاحتلال تتصرف كعصابة ولا تلتزم بالاتفاقات التي وقعتها، من خلال إعادة الأحكام السابقة لمجموعة جديدة من محرري صفقة "وفاء الأحرار- شاليط" الذين أعيد اعتقالهم."
واعتبر بدران في تصريح صحفي صدر عنه ، اليوم الاحد، "سلوك حكومة الاحتلال هذا بالضربة التي لا تخلو من الاستهانة بجهود الوسيط المصري الذي رعى الصفقة."
وأكد الناطق باسم الحركة على "التزام حماس بالعمل على حرية الأسرى مهما كان الثمن"، مبيناً أن هذه" الإجراءات لن تكسر عزيمة أسرانا الذين يثقون بوعد المقاومة وبقدرتها على إنهاء معاناتهم."
وقال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إن محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية، أعادت الأحكام السابقة لخمسة أسرى من محرري صفقة "وفاء الاحرار- شاليط" خلال جلسة عقدت لهم اليوم.
وذكر النادي، في بيان له، أن الأسرى هم مهدي العاصي من نابلس (شمال الضفة)، وخالد مخامرة ونايف شوامرة من الخليل (جنوب)، وسامر العيساوي من القدس، ووائل أبو جلبوش من جنين.
وأشار البيان إلى أن المحكمة حكمت على الأسير نائل البرغوثي لمدة ثلاثين شهرا، وهو أحد محرري الصفقة، وكان قد أمضى 33 عاما في السجون الإسرائيلية، وكان عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب فيها.
بدوره، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس،: "إن قضية إعادة اعتقال عشرات المحررين واعتماد سلطات الاحتلال على ما استحدثته من وسائل تشريعية تسوّغ هذه العملية؛ هو قرار كيدي بحقّ هؤلاء الأسرى".
وأضاف: "التعويل الفلسطيني على هوامش القضاء وما يؤمل منها من عدل سيكون رهاناً خاسراً، فإلى جانب استنفاد ما تعطيه هذه الهوامش من إمكانيات قضائية محدودة لم يبد المجتمعين الدولي والفلسطيني اهتماماً فيما قررته سلطات الاحتلال، ولكن يبقى غياب الحراك الفلسطيني على جميع الأصعدة هو الأكثر تأثيراً وإيلاماً في هذه المسألة".
من جانبها قالت حركة "حماس" إن إعادة الأحكام السابقة لمجموعة جديدة من محرري صفقة "وفاء الأحرار" (الاسم الذي أطلقته حركة حماس على صفقة شاليط)، الذين أعيد اعتقالهم دليل على أن الحكومة الإسرائيلية تتصرف كـ"عصابة ولا تلتزم بالاتفاقيات التي وقعتها".
وأعادت المحاكم الإسرائيلية الأحكام السابقة لـ46 أسيرا من محرري صفقة "وفاء الاحرار – شاليط"، أوقفتهم خلال حملة اعتقالات شنتها بعد حادثة خطف ومقتل ثلاثة مستوطنين في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، في الحادي عشر من يونيو/ حزيران العام الماضي، بحسب مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان .
وتوصلت حركة حماس وإسرائيل إلى صفقة تبادل أسرى برعاية مصرية، في 18 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2011، أطلقت حماس خلالها الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليط"، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1027 أسيراً فلسطينيا.
