لطالما نستشعر بوادر الخير بتفاؤلٍ يدفعُنا لتقديم سبل العطاء، وما أن تلحظ انظارنا صورة لفنانة تقدم عمل تطوعي حتى نبتسم لها بطريقة تلقائية وتلهج ألسنتنا بعبارات الثناء.
هذا ما يطالعنا عند النظر لما تقوم به الفنانة منال شواهنة من مدينة سخنين من فلسطينيي الداخل المحتل، التي أصبحت مصدر السعادة والمرح لآلاف الأطفال الفلسطينيين الذين حُرموا الابتسامة من زمن بعيد.
فرقة "افرح وامرح" التي أسستها منال منذ عشر سنوات اختصت في رسم البسمة وإدخال الفرحة على قلوب جميع الفئات خاصة الاطفال منهم ،والتنقيب عن الطاقات الموجودة داخل الاطفال واستغلالها بشكل إيجابي.
جاءت فكرة "افرح وامرح" كما تقول منال: "من خلال فعاليات أقامتها وهدفها كان السلام، الفعاليات كانت من قبل المعارف لرياض الاطفال والمدارس وأنا العربية الوحيدة التي كنت مشاركة بهذه الفعاليات حينها لاحظت النقص الكبير بوسطنا العربي فجاءتني فكرة أن استقل واعمل فرقة خاصة لتدخل الفرح والمرح لقلوب الاطفال".
وعن أبرز الاعمال التي قامت بها فرقة "افرح وامرح" قالت منال "أهم أعمالنا بالفترة الماضية مشاركتنا وتطوعنا بعدة مشافي كنا نستهدف أقسام الأطفال وخصوصا قسم مرضى السرطان في مشفى عاليا الخليل ومشفى رفيديا نابلس ومشفى رمبام حيفا ومشفى نهريا ومشفى بيت جالا ومشفى الشهيد ياسر عرفات سلفيت وغيرها من المستشفيات".
وخلال الفترة الماضية شاركت فرقة "افرح وامرح" في كثير من الفعاليات كان أبرزها إقامة مهرجان البرتقال بمحافظة أريحا في مارس لعام 2015 ، وفي إبريل من نفس العام أقامت مهرجان يعبد التراثي الثاني في محافظة جنين فيما اقامت في نفس شهر مهرجان الربيع والحرية لأبناء الأسرى والأسيرات في محافظه نابلس."
لم تقتصر نشاطات فرقة "افرح وامرح" على فلسطينيي الداخل والضفة الغربية لتصل صدى فعالياتها الى غزة حيث اطلقت اغنية فيديو كليب "بسمة أمل" خاصة بأطفال غزة وإقامة عدة حملات لجمع التبرعات لأطفال غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
وعن ردة فعل الجمهور تجاه الفرقة أوضحت منال "نرى دائماً ردود فعل ايجابية من قبل الجمهور ويبادلونا الناس المحبة والتشجيع المستمر وهذا الشيء نراه ونشعر به من خلال حضور الجماهير الكبيرة خلال مهرجاناتنا واحتفالاتنا وعروضنا ومن خلال الطلب المستمر لفرقه افرح وامرح لإقامة العروض بكل مكان".
وحول الفرقة قالت قمر شاهين احدى أعضاء فرقة "افرح وامرح": "انضمامي للفرقة نابع من حبي وعشقي للأطفال وأشعر بالسعادة والفرحة عندما أزرع البسمة والبهجة في قلوب الاطفال"
وشاركتها الرأي صديقتها واحدى اعضاء الفرقة نتالي ابويونس فعبرت بالقول "عندما نزرع الفرح والمرح بين الناس نشعر بسعادة لا توصف فكل ما نسعى اليه هو ان نزرع البسمة على وجه كل طفل محروم".
وأضافت "ما يشجعنا على الاستمرار في هذا العمل هو الحب والتشجيع الدائم من الجمهور وهذا نلاحظه من خلال العدد الهائل الذي يحضر احتفالاتنا وفعالياتنا".
وتبقى طموحات منال وصديقاتها في الفرقة تتبدل وتكبر مع كل جيل يأتي وما زالوا يطمحون بالدخول الى غزة لرسم البسمة على شفاه أطفالها بعد أن سلبها الاحتلال بحروبه الثلاثة على القطاع.
تقرير/ سامي مشتهى
