في إحدى حارات غزة القديمة ولدت فكرة أطفت روح الحياة من جديد على سكان حي الزيتون بمدينة غزة، بعدما قام متطوعين من أهالي الحي بإطفاء منظر فني جميل لأركان وزوايا حارتهم لإستقبال شهر رمضان المبارك.
وقامت فكرة أهالي الحي على استخدام الألوان الزاهية، واستغلال قطع الأخشاب وإطارات السيارات التالفة وأَدْلٍ وتلوينها بألوان مختلفة، والعمل على تلوين جدران وشبابيك وأبواب منازلهم بالإضافة إلى زراعة الزهور.
ويقول احد سكان الحي لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إن الفكرة بدأت بتلوين منزل واحد ثم انتشرت إلى المنازل المجاورة، والجميع بات يشارك في تطبيقها على منزله حتى غدت مبادرة بات الكل يرغب في دعمها.
ويبدو ان هذه الفكرة البسيطة، لاقت دعماً من قبل مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي والتي اقتنعت في الفكرة، وقدمت لأهالي الحي الدعم لاستكمال هذه المبادرة وتطبيقها بشكل أوسع.
ورغم الأدوات المتواضعة والبسيطة التي استخدمت، اثبت أهالي الحي أنهم صنعوا زوايا تسر الناظرين وتبهج الزائرين وتريح السكان.
ويقول أهالي الحي لمراسلنا، بأنهم يرغبون في نشر هذه المبادرة في جميع إرجاء قطاع غزة، وتحويل الأماكن المدمرة بفعل الحروب الإسرائيلية إلى أماكن جميلة.
ويعكس ما قام به سكان الحي، وعياً ثقافياً عالياً في المحافظة على البيئة ونظافة البيوت ووعياً حضارياً من خلال نموذج حارتهم التي باتت مقصداً للغزين من مناطق أخرى جاؤوا لكي يروا الفكرة في أعينهم لتطبيقها في أماكن سكناهم.
