دروز الجولان المحتل قلقون على إخوانهم في سوريا

تجمع عدد من شيوخ الدروز على قمة تل في هضبة الجولان السورية المحتلة وأخذوا ينظرون بـ"التلسكوب" على قرية الحضر السورية التي يحاصرها مقاتلون إسلاميون وقد تملكهم الخوف على إخوانهم.
فقد جرت معارك عنيفة هذا الأسبوع سيطرت خلالها جبهة النصرة، جناح "القاعدة" في سوريا، على التلال التي تحيط بقرية الحضر الدرزية ولم يعد أمامها سوى مخرج جنوبي في مواجهة الأراضي التي تحتلها إسرائيل وسياج أمني.
وقال أحد الشيوخ الخمسة، وكانوا جميعا يرتدون عباءاتهم التقليدية السوداء وعمامات بيضاء، "جئنا لنرى ما تفعله النصرة بأقاربنا. إنهم محاصرون في منازلهم ويحيط بهم الإرهابيون."حسب رويترز
وفي الأسبوع الماضي، قتلت "النصرة" ما لا يقل عن 20 مزارعاً درزياً في محافظة إدلب في شمال سوريا، ما أثار مخاوف على الأقلية الدرزية بعدما بدأت الجماعات المسلحة، والتي تضم مقاتلين إسلاميين، تكسب أرضاً في معركتها مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ويعيش الدروز في سوريا ولبنان وإسرائيل والأردن ويعتبرهم تنظيما "القاعدة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش" فئة "ضالة".
ويلوح عن بعد عبر الحدود عدد من منازل قرية الحضر وقد رسم العلم السوري على خزان للمياه. وللحظات أمكن رؤية بضعة أفراد في الشارع.

وكانت أصوات الانفجارات والرصاص قرب قرية الحضر هذا الأسبوع تصل إلى مسامع مجدل شمس القرية الدرزية في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل على بعد أربعة كيلومترات فقط.
ولعدد كبير من سكان القرية أقارب في الحضر. ويقول سلمان إنه يتحدث مع ابن عمه هناك يومياً.
ويضيف الرجل الخمسيني "نحن قلقون أن يدخل لا قدر الله هؤلاء الإرهابيون المتعصبون القرية وتحدث مذبحة."
ويعيش في مجدل شمس نحو عشرة آلاف درزي. في المتاجر والمطاعم التي تنتشر في شوارعها الضيقة لا حديث للناس إلا عن قرية الحضر. ورغم الانقسام الحادث بين المؤيدين للأسد والمعارضين له، يتوحد سكان القرية في قلقهم على إخوانهم.
ويقول نبي حلبي (45 عاماً) إنه يتوخى الحذر في الاتصال هاتفيا مع أقاربه في الحضر لأنه معارض ويخشى أن تعاقب قوات الرئيس أسرته. ويعتمد بدلا من ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بهم.
يوضح حلبي "يقولون إنهم تحت حصار. لا ينامون ويتملكهم الذعر ولا يعرفون كيف يتحصلون على الطعام. تلقوا رسائل تهدئة بأنهم لن يضاروا لكنهم لا يصدقون النصرة. هم يستعدون لمعركة."
وعند قمة التل المطل على قرية الحضر، قال أحد شيوخ الدروز ن إسرائيل "عليها ألا تتدخل". واستطرد "لا نعبأ بإسرائيل ولا بغيرها. إذا أصبح الدروز هناك في خطر، سنقتلع السياج وسنذهب لمساعدتهم."

 

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -