دبلوماسي فرنسي: لم يعد ممكنا عزل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني عن السياق الإقليمي

يتجه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى القاهرة والقدس حاملا مبادرة لإعادة إسرائيل والفلسطينيين إلى محادثات السلام في إطار دولي وسط حالة عدم الاستقرار المتنامية في المنطقة.

ويبحث فابيوس فرص المحادثات مع الوزراء العرب في العاصمة المصرية القاهرة اليوم السبت، ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس غدا الأحد.

وقال دبلوماسي فرنسي رفيع: "كل شيء يشير إلى جمود، لكننا نعتقد أن هذا الجمود قاتل. لم يعد ممكنا عزل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني عن السياق الإقليمي".حسب صحيفة " الشرق الأوسط" اللندنية

وأضاف أنه إذا ظل الصراع بلا حسم فستتبنى جماعات متشددة مثل تنظيم داعش القضية الفلسطينية.

وقادت الولايات المتحدة جهودا للتوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين وانهارت المحادثات في أبريل (نيسان) عام 2014 وضعف الموقف السياسي لزعماء الجانبين. لكن مع تفاقم الأزمة في المنطقة وجدت فرنسا بارقة أمل لاستئناف المفاوضات.

وتأمل فرنسا أن تقنع الدول العربية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالضغط على الجانبين لتقديم تنازلات لا يريد أي منهما أن يقدم عليها وحده.

وقال الدبلوماسي: "كان الأسلوب المستخدم للتوصل إلى حل نهائي هو أن يلتقي الجانبان وجها لوجه، وأن يلعب الأميركيون دور الوسيط النزيه، لكن هذا الأسلوب فشل. يحتاج إلى دعم دولي".

وتركز فرنسا حتى الآن مع الدول العربية على مشروع قرار محتمل لمجلس الأمن يضع أطرا للتفاوض وجدولا زمنيا ربما عاما ونصف العام لاستكمال المحادثات. وتجيء زيارة فابيوس للشرق الأوسط قبل الجولة الأخيرة من المحادثات النووية بين القوى العالمية وإيران أواخر يونيو (حزيران). وأوضحت واشنطن أنها لن تناقش عملية الشرق الأوسط إلى أن يتضح الموقف الإيراني.

وعبر نتنياهو عن معارضته للخطوات الفرنسية في تصريحات أدلى بها في العاشر من يونيو.

وقال: "هناك من يحاول فرض شروط على إسرائيل في مجلس الأمن؛ لأنه لا تجري محادثات، والبعض يدعي أن المخاطر التي نواجهها ليست حقيقية على الإطلاق. أعتقد أن هذا يبعد السلام".

ولا يشعر المسؤولون الإسرائيليون بالقلق، فيما يبدو ربما، لقناعتهم بأنهم قادرون على الضغط على الولايات المتحدة وآخرين في مجلس الأمن لإضعاف المبادرة أو وأدها.

ويقول الفلسطينيون إن أي قرار يجب أن يتضمن إطارا زمنيا لإنهاء الاحتلال ويضع إطارا واضحا للمرجعية على أساس حدود عام 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

المصدر: باريس - وكالة قدس نت للأنباء -