تشهد الأسواق الفلسطينية إرتفاعا كبيراً وغير مسبوقاُ في الأسعار للسلع، حيث إحتلت أسعار اللحوم والدجاج الصدارة في الإرتفاعات وإستغلال التجار للطلب المتزايد من قبل المواطنين خاصة في شهر رمضان المبارك والذي يكثر فيه الاستهلاك على اللحوم الحمراء والدجاج، فيما وجد المواطنين الأسعار في المتاجر الإسرائيلية أقل بأكثر من النصف بالمقارنة مع الأسعار في الأراضي الفلسطينية، وبدأوا بالهروب نحو الشراء من المتاجر الإسرائيلية نظراً لإنخفاض الأسعار فيها.
مواطنون وناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعي شنوا هجوماً عنيفاً على ما وصفوه " الجشع" لعدد من كبار رجال الأعمال والتجار لإستغلالهم حاجة المواطنين خلال الشهر الفضيل ورفع الأسعار خاصة السلع الأساسية إضافة الى اللحوم والدجاج على الرغم من الإنخفاض العالمي لتلك الأسعار.
وفيما إنتقد مواطنون الحركة الشرائية للمواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية في الأسواق الإسرائيلية في ظل حملات المقاطعة المعلنة للسلع الإسرائيلية وخاصة المستوطنات، برر مواطنون التوجه الى المتاجر الإسرائيلية كون الأسعار فيها أقل بكثير من تلك الموجودة في الاسواق الفلسطينية.
المواطن سعد جرادات من رام الله قال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، " انه وجد الأسعار في المتاجر الإسرائيلية منخفضة بالمقارنة مع الأسعار الموجودة في الأسواق الفلسطينية"، مضيفاً" هناك أسعار للسلع الأساسية التي يحتاجها كل بيت فلسطيني أرخص من الموجودة في السوق الفلسطيني وأكثر جودة ونوعية."
وأضاف جرادات " خلال شهر رمضان تزداد مصاريف الأسرة الفلسطينية ويبدأ المواطن الفلسطيني بالبحث عن الأسعار المنخفضة للسلع الأساسية والإستهلاكية لا سيما وانه خلال هذا الشهر يزداد الطلب على تلك السلع، ولهذا يتوجه المواطن الى السوق الإسرائيلي كونه أقل من السوق الفلسطيني.
ويتهم نشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي المواطنين الذين يتوجهون الى الشراء من المتاجر الإسرائيلية بأنهم " غير وطنين" بحسب وصف العديد من التعليقات التي تصدرت صفحات موقع " الفيس بوك".
وتقول المواطنة أمال التميمي من الخليل لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "إنها ذهبت وعائلتها الى متجر إسرائيلي قريب من مدينة الخليل لشراء إحتياجات منزلها الأسبوعية خلال شهر رمضان ومنها السلع الأساسية ووجدت الأسعار منخفضة بالمقارنة مع السلع في السوق المحلي الفلسطيني، وأنها إبتاعت ما يقارب 500 شيكل لشراء كافة الإحتياجات اللازمة لمنزلها."
وتجد المواطنة التميمي مبرراً قويا للذهاب الى المتاجر الإسرائيلي بالقول" هناك استغلال لحاجة المواطن الفلسطيني للسلع والإحتياجات الأساسية اللازمة خاصة خلال شهر رمضان الأمر الذي يزيد من " جشع" التجار والتحكم بالأسعار."
الجهات الرقابية غائبة
ووسط نداءات ومناشدات للجهات الرقابية وخاصة وزارة الزراعة الفلسطينية التي تعد جهة الإختصاص الوحيدة والمسؤولة عن تحديد الأسعار إضافة الى وزارة الإقتصاد الوطني والتي لم تحرك ساكناً وسط الإرتفاعات المتزايدة لأسعار السلع الأساسية، تبدو جمعية حماية المستهلك تقف موقف المتفرج أمام الإحتكارات المتزايدة التي تشهدها الأسواق الفلسطينية للسلع الأساسية من قبل رجال الأعمال الذين يحتكرون السلع الأساسية ويتحكمون بأسعارها في الاسواق.
