اكد تقرير جديد لمنظمة "بتسيلم" الاسرائيلية لحقوق الإنسان اليوم الاثنين بعنوان "معتقل حتى نفي براءته" انه بمجرد تقديم لائحة اتهام لاي اسير فلسطيني في المحاكم العسكرية الاسرائيلية فهو مدان سلفا، حتى قبل ان ينطق القاضي بالحكم.
وأضاف التقرير" هذا الوضع هو السبب الأساسي من وراء انتهاء غالبية الإجراءات في المحاكم العسكرية بصفقات ادعاء، ومن وراء نسب الإدانات الهائلة في هذه المحاكم".
ونوه التقرير الى انه في كل عام يمثل أمام المحاكم العسكرية آلاف الفلسطينيين بجنح مختلفة منها الدخول إلى إسرائيل من دون تصريح ورشق الحجارة والعضوية في "تنظيمات غير مسموحة" ، ومخالفات سلاح وعنف ومخالفات سير.
وتسري صلاحية القضاء الخاصة بهذه المحاكم على كل سكان الضفة الغربيّة بمن فيهم أولئك الذين يسكنون في المناطق التي نُقلت بعض الصلاحيّات فيها إلى السلطة الفلسطينية.
وتشير إجراءات الاعتقال السارية في هذه المحاكم إلى الغُبن الساري فيها، ويشكّل الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات اعتقالاً لشخص انتهى التحقيق معه وقُدّمت ضدّه لائحة اتهام إذ يستمرّ حتى انتهاء الإجراءات القضائيّة برُمّتها. وهنا لا يتم الحديث عن قضاء فترة المحكوميّة، بل عن اعتقال شخص ما لم تُحدّد عقوبته بعد ومن المفترض أن يُنظر إليه كبريء إلى حين إدانته.
وقال التقرير "إن وحدة المحاكم العسكرية لا تنشر معطيات تتعلّق بعدد الطلبات المقدّمة للاعتقال حتى انتهاء الإجراءات والتي يقدّمها الادّعاء، وعدد الطلبات التي تصادق عليها المحاكم، بادّعاء أنّ هذا الإجراء غير محوسب"
وتابع "مع ذلك يتضح من خلال معطيات جزئية حصلت عليها بتسيلم أنه وباستثناء المتهمين بمخالفات سير، فإن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات هو القاعدة وليس الاستثناء فالنيابة العسكريّة تطالب بمثل هذا الاعتقال كأمر روتينيّ لتقوم المحاكم بالمصادقة على الغالبيّة الساحقة من الحالات".
