هل فعلاً تزداد "المشاحنات والمشاجرات" في رمضان ؟

على الرغم مما يضفيه شهر رمضان من رضا وتقرب إلى الله ومغفرة ورحمة وتوبة، إلا ان هناك امر يُعرف بين المواطنين في "العصبية الزائدة" وازدياد المشاحنات والمشاجرات بين الناس في هذا الشهر الفضيل.

ولمعرفة ما ان كانت المشاجرات فعلاً تزداد خلال شهر رمضان، توجهنا إلى الناطق باسم جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة أيمن البطنيجي، والذي قال "ان هذا الأمر يحتاج إلى ان ننتظر حتى إنتهاء شهر رمضان المبارك، لنتمكن من معرفة مجموع المشاجرات ومقارنتها بالشهور الماضية".

ويقول البطنيجي في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، لكن بالعادة تزداد المشاجرات بين المواطنين خلال فصل الصيف بشكل عام، وذلك نتيجة ازدياد الاحتكاك بين المواطنين خاصة في الأماكن العامة وفي الشوارع.

وسجلت أوائل أيام شهر رمضان المبارك، العديد من المشاكل بين المواطنين، نشأة في ساعات النهار، فقد أصيب أكثر من 30 مواطنا يوم السبت المنصرم، جراء إلقاء شاب لقنبلة يدوية على مجموعة من المواطنين في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة.

وفي حادث آخر بنفس الحي، وقع شجار بين عائلتين، وقد أدى ذلك إلى إصابة مواطن بحروق من الدرجة الثالثة بسبب إلقاء وقود عليه وإضرام النار فيه.

وفي حادث ثالث يقول الناطق باسم الشرطة "انه تم إلقاء القبض على شخص خلال شهر رمضان، بتهمة سرقة أموال "لافتاً إلى ان الظروف المعيشية الصعبة للمواطنين في القطاع، لها انعكاس سلبي على علاقاتهم الاجتماعية وترابطهم.

وعلى أي حال، فإن البطنيجي يؤكد ان الأصل بتعامل المواطنين هو الالتزام والانضباط سواء في شهر رمضان أو خلال الشهور العادية، داعياً المواطنين إلى الصبر والاحتساب وعدم التسرع.

ويؤكد البطنيحي وجود جهاز شرطي قوي في قطاع غزة، وقوانين وقضاء يستقبل كل الشكاوي من المواطنين، ويعمل على حل مشاكلهم على أتفه الأسباب فلا داعي للعنف بكل الصور والأحوال.

بدوره يقول دكتور علم النفس بغزة عطا الله شقفه، ان العادات الخاطئة التي يمارسها المواطنين في حياتهم اليومية طول العام قبل مجيء شهر رمضان، خاصة تلك التي تتعلق في الأكل، كالإفراط في شرب المنبهات كالشاي والقهوة والتدخين تكون سبب في العصبية الزائدة لدى المواطنين حين يتم الانقطاع عنها بسبب الصيام في رمضان.

ويقول أبو شقفه في حديث لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، ان هؤلاء الناس الذي يمارسون هذه العادات قبل رمضان، يكونون سيئون المزاج خلال هذا الشهر، لأنه في حال الصيام يكون المدخن منقطع عن التدخين لوقت طويل، وبالتالي تبدأ اعرض الانسحاب في الظهور، فيشعر في القلق والخوف والعصبية وألم في الرأس ومشاكل في النوم.

ويؤكد ان الانقطاع المفاجئ عن الكافيين مع طول ساعات الصيام يؤدي إلى الشعور في الكسل والخمول، وعدم الرغبة في العمل، كما ان السهر ليلاً لمتابعة البرامج والمسلسلات التلفزيونية التي تتنافس عليها الفضائيات في شهر رمضان، يؤدي إلى عدم الراحة وخمول الجسم وقلت النشاط في ساعات النهار.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء | تقرير طارق الزعنون -