صور.. تنافس بين الغزيات على حفظ القرآن الكريم

تتنافس الفتيات الغزيات فيما بينهم، على حفظ كتاب الله (عز وجل)، خلال شهر رمضان المبارك، وفي مركز التوابين لتحفيظ القرآن الكريم، بحي الصبرة وسط مدينة غزة، تجمع حوالي مائة فتاة وطفلة في حلقات لتحفيظ القرآن بشكل يومي، حسب حديث المسئولين فيه.

وبين واحدة من حلقات التحفيظ تجلس الطفلة أسيل بدرة (11عاماً)، تردد الآيات القرآنية خلف محفظتها، وهي تلبس الزي الشرعي. وتقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، :" اليوم هو الأول لي في حفظ جزء تبارك بعدما انتهيت من جزء عم. وذكرت أنها سعيدة جداً وتتمني أن تحفظ كتاب الله كاملاً خلال شهر رمضان.

وفي الحلقة المجاورة كان الطفلة روعة شحيبر، تنتظر دورها لتسميع جزء تبارك والاختبار فيه، وتقول:" لقد اتممت حفظ جزء عم منذ بداية الإجازة الصيفة للمدرسة، واليوم وفي الاسبوع الأول من رمضان، سيجري اختباري في جزء تبارك".

وذكرت شحيبر لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنها تنافس مع أختها الأكبر في حفظ القرآن الكريم خلال شهر رمضان المبارك، مبينة أن أمهما وعدتهما  بهدية ثمينة إذا ما حفظتا القرآن الكريم. وتشير شحيبر  إلى أنها سعيدة بوجودها بالمركز، قائلةً:" أحضر هنا في الصباح الباكر وأبقي داخل المركز حتى صلاة الظهر وثم أعود إلى المنزل وأساعد أمي".

وتقول مسؤولة المركز أم رائد صبرة، منذ بدء الإجازة الصيفية وعطلة المدراس وعشرات الفتيات من أعمار مختلفة يتوفدن إلى مركز التحفيظ، مبينةً أن مراكز تحفيظ القرآن الكريم في مدينة غزة عموماً ومركز التوابين خصوصاً، يشهدون إقبالاً ملحوظاً من الفتيات الذين يرغبن حفظ كتاب الله في شهر رمضان المبارك.

وتتوقع صبرة أن يخرجوا نهاية رمضان الحالي عشرة فتيات على الأقل، يكونوا قد أتموا حفظ كتاب الله، وتقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،:" توجد منافسة كبيرة بين مراكز التحفيظ في منطقة الصبرة، وأتمني أن يكون لمركز التوابين نصيب كبيرة في تخريج عدد كبير من حافظات كتاب الله عز وجل.

وتلفت صبرة أن مركزهم يضم "حلقة الشفيع"، وتشرف عليها دار القرآن الكريم بشكل مباشر، وتضم عدد محدود من الفتيات المتميزات، قائلةً:" للمشاركة في الحلقة عليهم أن يحفظوا بشكل يومي أربع صفحات من القرآن الكريم ضمن وقت محدد لا يتجاوز الخمس ساعات ومراجعة جزء".

وتشير صبرة إلى أن الحفظ في "حلقة الشفيع"، يكون وفقاً للأحكام ويجري اختبار الحافظات بشكل دوري. ووجهة صبرة دعوة للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة بضرورة إرسال أبنائهم إلى مراكز تحفيظ القرآن الكريم، معتبرة أن المسيرة التعليمة للأطفال تبدء من البيت ثم المدرسة والمسجد، مؤكداً أن المسجد يلعب دور بارز في تربية الأطفال.

وبدورها تقول المحفظة والمسئولة الاجتماعية في مركز التوابين أم محمد الأفغاني، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، : أنهم يستقبلون الأطفال من عمر أربعة سنوات، ويبدأون معهم دورة "النورانية"، التي تمكنهم من نطق الحروف العربية بشكل جيد، وصولاً لنطق الكلمات بطريقة صحيحة.

وذكرت أنهم بعد ذلك يباشرون في عملية تلقين الأطفال لآيات صغيرة من القرآن الكريم، مشيرةً إلى أنهم في المركز قاموا بزيارات منزلية لسكان الحي، وحثهم على إرسال بناتهم لحفظ كتاب الله.

وبينت أن المركز يضم فتيات من فئات عمرية مختلفة، وأنهم هذا الصيف سيخرجون دفعة من حافظات لجزء عم وتبارك من صغار السنة، فيما سيكون هناك تخريج لحافظات عدد من أجزاء القرآن.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء | تقرير سلطان ناصر -