يرتقب قطاع غزة على شوق، وصول "أسطول الحرية 3" القادم إليه لفك الحصار المفروض من إسرائيل منذ ثماني سنوات، وسط مخاوف من اعتراض طريقة في اللحظات الأخيرة من قبل بحرية الاحتلال.
وتوقع منسق هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار علاء البطة، وصول "أسطول الحرية 3" القطاع، إما مساء يوم الاثنين أو صباح يوم الثلاثاء، حسب حالة الطقس، لافتاً إلى انهم شرعوا في ترتيب استقبال يليق بالمشاركين على متن الأسطول.
وأكد البطة في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، انهم في تواصل مستمر مع الأسطول وان المشاركين معنوياتهم عالية جداً، ولديهم اصرار وامل كبير في الوصول إلى القطاع خلال أيام.
وأشار البطة إلى انهم قاموا في إنشاء تحالف بغزة لتنسيق وترتيب الفعاليات لاستقبال الوفد، موضحاً "سيكون هناك استقبال شعبي ورسمي بمشاركة نواب المجلس التشريعي، واستقبال فصائلي وبمشاركة المجتمع المدني، الجميع من كل المستويات سيشارك في هذا الاستقبال ".
وقال " الاستقبال سيكون يليق في هؤلاء "المشاركين في الأسطول" الذين تركوا كل ما يملكون وحياتهم وجاؤوا من اجل نصرة غزة وكسر حصارها" متمنياً لهم السلامة الكاملة.
إلى هنا، تزداد المخاوف من افساد فرحة وصول "اسطول الحرية 3" القطاع، وان يتم اعتراضه من قبل بحرية جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد تهديدات واضحة من مسئولين إسرائيليين بذلك.
فقد دعا رئيس حزب "هناك مستقبل" يئير لابيد، إلى اعتقال الناشطين المشاركين في قافلة السفن المتجهة حالياً إلى قطاع غزة عبر أسطول الحرية 3.ووصف لابيد في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية، الناشطين بجماعة من مؤيدي "المنظمات الإرهابية"، تحت غطاء دعاة حقوق الإنسان.
نائب اخر عن حزب "المعسكر الصهيوني" عومر بار ليف، اعتبر ان القافلة البحرية استفزازًا يجب عدم القبول به، داعياً للتصدي لها من قبل سلاح بحرية الاحتلال في حال وصولها المياه الإقليمية.
وانطلقت في ساعة متأخرة من مساء أول أمس الخميس، أولى سفن كسر الحصار المشاركة في "أسطول الحرية 3" من اليونان تجاه قطاع غزة، وعلى متنه عددًا من الشخصيات السياسية والنشطاء، بينهم الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، إضافة لمساعدات إنسانية أساسية، وألواحًا شمسية، ومستلزمات طبية لقطاع غزة.
الى ذلك ، تداول رواد على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك "، صوراً لنشطاء سلام، قالوا إنهم مشاركين على متن سفن اسطول الحرية 3، وقد ظهر بصور النشطاء وهم يحملون بعضهم" مصاحف "واخرين مستلقين على متن السفن التي بدت في عرض البحر ولا يُعرف اين هيا بالتحديد الآن.
وكانت قد قالت تقارير إخبارية أمس، ان سفينتين من ضمن اسطول الحرية3 أبحرتا من احد شواطئ اليونان لكنهما اضطرا الى العودة ادراجهما بطلب من السلطات اليونانية، غير ان التقديرات تشير الى ان السفينتين ابحرتا بعد ذلك مجددا في طريقهما للانضمام الى سفينة "مريان" السويدية التي تتواجد في المياه الدولية. ومع ذلك، وفقا للتقديرات، فإن السفن أبحرت مرة أخرى، ومن المتوقع أن تنضما الى سفينة "ماريان".
إلى هنا ، قال مسئول على تواصل قريب من منظمي اسطول الحرية 3، ان منظمي الاسطول توجهوا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بخطاب إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي يدعونهم فيه الى ابداء الدعم لرفع الحصار عن غزة وضمان سلامة المشاركين في أسطول الحرية باعتباره أسطول إغاثة إنسانية، حسب ما ورد في الخطاب. وفي قطاع غزة يستعد الأهالي هناك لاستقبال سفن اسطول الحرية بالاحتفالات والبهجة وبالفوانيس المضاءة التي يحملها الأطفال عند شواطئ غزة بمناسبة شهر رمضان المبارك.
بدوره ، نشر النائب الجزائري حمد ادوش ناصر، المشارك في أسطول الحرية، رسالة على صفحة تفاعلية على "الفيس بوك" تحمل اسم "اسطول الحرية 3 "، حملت عنوان "افتحوا ميناء غزة، قال فيها أنها "نداء إلى أعضاء البرلمان الجزائري "،
وقال " ادوش ناصر، "بعد التوقيعات التي جمعها حوالي: 100 نائب في البرلمان الأوروبي يحذّرون الكيان الصهيوني من مغبّة الاعتداء على أسطول الحرية ،وبعد المشاركة الغربية الواسعة من البرلمانيين والسياسيين والحقوقيين والأكاديميين والإعلاميين بحوالي: 90% من مجموع حوالي: 100 مشارك في5 سفن من هدا الأسطول، وبعد التهديدات الجدّية للعدو الصهيوني باعتراض هذا الأسطول، وعدم السماح له بالوصول إلى قطاع غزة" نقول "ان هذا الاسطول سلمي وانساني وهدفة كسر الحصار عن سكان غزة البالغ عددهم حوالي 1.8 مليون فلسطيني".
وأشار إلى ان هذا الأسطول يحمل أبعادا سياسية وقانونية لفضح هدا التواطؤ في ارتكاب هده الجريمة الإنسانية والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، وهو ليس استفزازا لأحد، بل هو حقٌّ طبيعي وواجب قانوني لكسر الحصار وإنهاء الاحتلال، داعياً أحرار العالم إلى مساندتهم بشكل واسع.
