أكدت حركة حماس، انه لا يصح للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، إجراء أي تعديل وزاري على حكومة التوافق الوطني الفلسطينية الحالية دون اتفاق.
وحمل القيادي في حركة حماس يحيى موسى، مسؤولية إجراء أي تعديل وزاري على الحكومة دون توافق، إلى (أبو مازن)، قائلا"هذه الحكومة التي جاءت بعد اتفاق الشاطئ "للمصالحة" بناء على التوافق، ولا يصح لأبو مازن إجراء أي تعديل عليها إلا بالتوافق".
وقال موسى في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء" ، "اما ان يختار أبو مازن طريق التوافق أو يفعل ما يشاء ، ويتحمل المسؤولية الكاملة عما يقوم به من خطوات منفردة وبذلك يكون اختار طريق تعميق الانقسام".
وأمهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، حركة حماس حتى بعد غدا الثلاثاء، بأنها إذا لم توافق على الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية جديدة فانه سيلجأ الى ادخال تعديل وزاري على حكومة رامي الحمدالله الحالية.
وقال عباس ، في سياق مقابلة مع قناة العربية " ليس لدي مانع في تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع بشرط ان يكون برنامجها السياسي هو برنامجنا وان يلتزم به كل وزير من أعضائها".
واعتبر القيادي في حماس، ان الحكومة منذ ان تم تشكيلها تعمل سكرتيره خاصة عند أبو مازن، وتعرف نفسها على أنها حكومته والتي لم تطبق أي استحقاق من استحقاقات ان تكون لكل الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنها عمقت الانقسام والفئوية والتمييز بين غزة والضفة.
وقال "أبو مازن لم يطبق من اتفاق المصالحة، إلا موضوع الحكومة، وقد تهرب من تطبيق البنود الأخرى المتعلقة بدعوة الإطار القيادي المؤقت للانعقاد، ودعوة المجلس التشريعي كذلك".
ورداً على مطالبة اللجنة التنفيذية حماس بإرسال رسالة مكتوبة بموقفها من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أوضح ان " حركة حماس أعلنت موقفها بشكل رسمي خلال بيان أصدرته يوم أمس"، نافياً ان يكون وفداً من المنظمة جاء ليتحدث مع حماس.
واعتبر ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ليست هي البوابة لتشكيل حكومة فلسطينية، وليست ذات صفة وهي لم تدخل قبل في تشكيل الحكومات منذ تأسيس السلطة إلى اليوم"، مشيراً إلى ان البوابة الوحيدة لتشكيل حكومة هو المجلس التشريعي.
وأصدرت حركة "حماس" بيان لها، أول امس، قالت فيه إن أي حكومة يتم تشكيلها يجب أن تكون حكومة مهمات، دون برنامج سياسي، مشيرة إلى ان هذا ما تم الاتفاق عليه مسبقا باتفاق المصالحة، واكدت ضرورة نيل الحكومة ثقة المجلس التشريعي قبل أن تباشر مهماتها.
ودعت الحركة الجهات الفلسطينية الموقعة على اتفاق القاهرة إلى حوار شامل لتطبيق اتفاقيات المصالحة بملفاتها المختلفة، وعلى رأسها البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ورداً على سؤال ان كانت حماس تبني رهانات على اتصالات مع الاحتلال في اطار تهدئة بدلاً من الدخول في حكومة وحدة وطنية، حسب ما صرح به مسئولين في السلطة، أكد يحيى موسى ان حركة حماس على نقيض الاحتلال وتقف في موقع التحرر الوطني، وترفض التنسيق الأمني الذي تقوم به السلطة والتفاوض "العبثي" الذي يقوم به أبو مازن".
