بعد بحث و دراسة معمقة و قع إختيار الحاج نعيم نصر – مالك و مؤسس مصنع و مطاحن النصر- على شركة أيافا للطاقة الشمسية لتصميم و تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية في المصنع. و عليه قامت شركة أيافا بتصميم و إنشاء محطة توليد كهرباء على سطح المصنع بقدرة 75 كيلو واط قصوى قادرة على إنتاج و توفير 70% من إستهلاك الكهرباء في المصنع، أي ما يعادل 120 ميجا واط ساعة سنويا.
من أهم ما يميز مصنع النصر أنه ينتج منتج فلسطيني خالص بنسبة 100%. و من أهم منتجات المصنع الفريكة و الزعتر و التي يتم بيعها في الأسواق المحلية و دول الخليج. و الجدير بالذكر أن المالك هو من مول المشروع بالكامل دون الحاجة إلى أي بنك لتمويله.
لم يعد إنتاج المصنع يقتصر على المواد الغذائية الشعبية و لكنه إمتد ليشمل الكهرباء بعد إنشاء و تشغيل محطة الطاقة الشمسية و التي إمتدت على 500 متر مربع من سطح المصنع الذي تحول من أحمر اللون إلى اللون الأزرق الغامق خلال إسبوع من بدأ العمل. و كل من يزور المنطقة قادما من سيلة الظهر إلى جنين بإمكانه أن يرى المشروع من الشارع العام.
و صرح المهندس مؤيد وليد حمد – المدير التنفيذي لشركة أيافا – أن المشروع تم تصميمه بعناية فائقة لضمان ديمومته و كفاءته في إنتاج الكهرباء حيث أن كلا الطرفان (المالك و أيافا) أرادا لهذا المشروع أن يخط الطريق لباقي المصانع في فلسطين لإنتاج الكهرباء و تحييد الإستهلاك في منشآتهم التجارية و الصناعية على السواء، و عليه فقد تم إختيار منتجات أوروبية الصنع لضمان الجودة و نجاح الإستثمار.
و أكد حمد أن الطاقة الشمسية إلى جانب كونها مجدية إقتصاديا فإنها ليست بحاجة لدعم الدول المانحة كما يظن البعض. ففترة الإسترداد للإستثمار لا تتجاوز ثلاثة أعوام في أقصى حد حيث أن القانون الفلسطيني يوفر خصومات و إستردادات ضريبية مغرية للمنشآت الصناعية و التجارية. كما أن تكلفة الكهرباء في فلسطين تعتبر من الأعلى عالميا و بالتالي فإن قيمة التوفير تكون مرتفعة في المقابل. و أضاف حمد أن علينا أن لا ننسى أن إنتاج الكهرباء فلسطينيا يعتبر صورة من صور المقاومة الإقتصادية السلمية كون المصدر الوحيد للطاقة في فلسطين هو الشركة القطرية الإسرائيلية.
