طالب المتحدث الإعلامي باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار أدهم أبو سلمية، المجتمع الدولي والهيئات الدولية بتحمل مسؤولياته ومحاسبة إسرائيل على ما قامت به من اعتداء على احدى سفن أسطول الحرية الثالث من اعتراض طريقها في المياه الدولية، وإعاقتها عن إكمال مهمتها الإنسانية.
وقال أبو سلمية في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، ان ما قامت به البحرية الإسرائيلية من اعتراض سفينة "ماريان" المشاركة في أسطول الحرية هو عمل إرهابي منظم، وسلوك عدواني لا يحترم القوانين الدولية.
ووضح ان هذه السفينة الصغيرة كانت تقل عددا من النشطاء الدوليين والذين كانوا في مهمة إنسانية نحو القطاع، ولكن إسرائيل اعترضتهم لتثبت للعالم في الذكرى الأولى للحرب على غزة التي جرت العام الماضي، أنها دولة عدوانية وتمارس الارهاب في البر والبحر.
وعبر أبو سليمة عن استغرابه من صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم إسرائيل المتواصل بحق نشطاء السلام الدوليين، مؤكداً على ضرورة محاسبة دولة الاحتلال.
بدوره وصف النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار سيطرة إسرائيل على سفينة ماريان في المياه الدولية خلال رحلتها التضامنية تجاه قطاع غزة بـ"القرصنة والعدوان الخطير".
وشدد الخضري على أنه رغم اعتقال المتضامنين ومنع وصول السفينة إلا أن رسائلهم وصلت، فالأولى إلى الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة بأنهم معهم وأحرار العالم يضحون من أجلكم ويجب أن تعيشوا بأمن وسلام وانتهاء الحصار والاحتلال.
وأضاف "أما الرسالة الثانية فهي لإسرائيل بأنه ما دام هناك حصار سيبقى الحراك مستمر لإنهائه، وأن الأفضل كسره وفتح الميناء البحري والمطار والمعابر كافة، فيما الرسالة الثالثة للمجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لإنهاء الحصار والاحتلال".
وأشار إلى أن رسالة المتضامنين الرابعة للأمتين العربية والإسلامية بضرورة زيادة حجم المساندة والدعم والاحتضان للمحاصرين في غزة والقدس والضفة الغربية وانقاذهم من التهويد والاستيطان".
وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، "أنهم سيطروا على إحدى السفن التابعة لأسطول الحرية 3 التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة، لكسر الحصار المفروض عليها".
وأوضح الجيش في بيان، "أن عملية السيطرة على السفينة كانت ناجحة، وجاء بغية تفتيشها، بناء لقرار من الحكومة الإسرائيلية”.
ولفت البيان إلى أنَّ عملية السيطرة على السفينة تمت بالمياه الدولية، “بعد تحذيرها مرارًا بتغيير مسارها”، موضحًا أنَّ السفينة ستصل ميناء أسدود في غضون 12-24 ساعة".
ويتكون أسطول الحرية الثالث من خمس سفن (مركبان للصيد وثلاث سفن سياحية)، أولها سفينة "ماريان"، التي يسافر على متنها الرئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي، وثانيها سفينة جوليانو 2، التي سميت تيمناً بالناشط والسينمائي الإسرائيلي، جوليانو مير خميس، الذي قُتل في جنين عام 2011، إضافة إلى سفينتي ريتشل وفيتوريو، وأخيرًا سفينة أغيوس نيكالوس، التي انضمت إلى الأسطول في اليونان.
ودخلت أول سفينة، تحمل على متنها الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي، المياه الدولية، الخميس الماضي، وتتبع سفن الأسطول الأخرى المسار ذاته.
وكان تحالف أسطول الحرية الثالث أعلن، مساء الجمعة الماضية، انطلاق أربع سفن من ميناء جزيرة كريت اليونانية، باتجاه قطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
يشار إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية، أعلنت أن “تل أبيب”، لن تسمح لأسطول الحرية الثالث، بالوصول إلى قطاع غزة، وستعيد الناشطين المشاركين في الرحلة إلى بلدانهم، دون توضيح الوسيلة التي ستلجأ إليها لمنع تحقيق الأسطول.
