اندلعت مواجهات عنيفة، فجر الثلاثاء، بين الشبان الفلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الاسرائيلي في عدة قرى وبلدات شمال وشرق مدينة رام الله، خلال قيام قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات اعتقال ومداهمة للمنازل السكنية.
وقال شهود عيان إن مواجهات اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال على مدخل مخيم الجلزون شمال رام الله في أعقاب عملية إطلاق نار صوب مركبة للمستوطنين قرب مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي شمال المدينة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة البالوع في مدينة البيرة وداهمت محطة الهدى للمحروقات، إضافة إلى اقتحام قرى المغير وسنجل وترمسعيا شمالا وإغلاق مداخلها، حسب ما ذكرت مصادر محلية.
وقالت المصادر ان قوات الاحتلال اقتحمت منزل الاسير المحرر رسمي ابو عليا في قرية المغير والذي خرج قبل شهرين من السجون الاسرائيلية بعد أن قضى 12 سنة، واعتقلته ومعه ابنائه معاذ وايوب اللذان لم يتجاوزا من العمر 15 عاما.
كما اندلعت مواجهات خلال اقتحام قرية كفر مالك المجاورة ومداهمة محال تجارية فيها، فيما تم اقتحام قرى أبو فلاح وجلجليا وعبوين وعين يبرود ودير جرير وسلواد وإغلاق مداخلها ومصادرة آلات المراقبة من المحال التجارية وسط تحليق منخفض لإحدى المروحيات.
وكان قد اصيب أربعة مستوطنين إسرائيليين، مساء الاثنين، بجروح خطرة بإطلاق النار على سيارة يستقلونها قرب مستوطنة "شفوت راحيل" الواقعة بين مدينتي رام الله ونابلس.
وذكرت مصادر عبرية ان المستوطنين الأربعة أصيبوا في هجوم بسلاح رشاش من داخل سيارة مارة قرب مستوطنة "شفوت راحيل"، مؤكدة بأن جروح أحدهم قاتلة بينما تتراوح إصابات الآخرين الثلاثة بين الطفيفة والمتوسطة حيث نقلوا إلى مستشفيات القدس.
وقالت إن جيش الاحتلال قام بإغلاق كامل المنطقة التي حصل فيها الحادث، ورفع من حالة التأهب، وبدأ عمليات تمشيط بحثا عن منفذي الهجوم والسيارة التي لاذت بالفرار بعد العملية.
وقال سكان محليون ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال شرعت، مساء الاثنين، بعمليات دهم واقتحام في نابلس والمناطق القريبة من مكان الحادث.
وافادوا بان أعداد كبيرة من جنود الاحتلال داهموا بلدة قريوت جنوب نابلس، بعد نصب العديد من الحواجز العسكرية على طول الطريق بين نابلس ومكان وقوع العملية، حيث أطلقت العشرات من القنابل المضيئة .
وذكروا بان قوات الاحتلال سارعت في مصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة الموضوعة أمام البيوت والمحال التجارية خلال اقتحامها لقرية دوما جنوب شرق نابلس، وذلك بعد إغلاق كافة مداخلها بالإضافة لقرى مجاورة.
في حين اعتدت مجموعة من المستوطنين على منزل يعود لمواطنين من عائلة عباد في بلدة جالود جنوب مدينة نابلس.
وأوضحت مصادر محلية أن المستوطنين ألقوا الحجارة باتجاه المنزل، وتصدى لهم الأهالي ولاحقوهم وأجبروهم على الفرار باتجاه البؤرتين الاستيطانيتين "أيحيا" و"ايش كودش" القريبتين من المنطقة، وحضرت إلى المكان قوات الاحتلال بعد حدوث الاعتداء.
