يعلون يؤكد دعم اسرائيل للمسلحين في سوريا

كشف وزير الجيش الإسرائيلي موشي يعلون، أمس، النقاب عن أن حكومته تشترط تقديم المساعدات الطبية للمسلحين السوريين بامتناعهم عن المساس بالدروز في جنوب سوريا.
وجاء ذلك في إطار مقابلة موسعة عن قضايا الساعة الأمنية في إسرائيل، من السيطرة على سفينة "ماريان" ضمن "أسطول الحرية" لكسر الحصار عن غزة إلى الوضع في سوريا.
وتحدث يعلون مطولا عن الوضع في سوريا. وقال "هذه بيضة صارت عجة، وبات مستحيلاً إعادتها لتكون بيضة".
وفي عرضه للوضع أمام المراسلين السياسيين، كشف يعلون الاشتراطات التي وضعتها إسرائيل أمام مسلحي المعارضة السورية مقابل المساعدات التي تقدمها لهم، قائلا أنه "بشأن الدروز نحن نبدي حساسية. وحتى أولئك الموجودون في الجانب الثاني، وأقصد المتمردين، يعرفون حساسيتنا. وليس سراً أن القريبين من السياج الحدودي في الجانب السوري ينالون دعماً إنسانياً من جانب إسرائيل، بشكل علاج طبي، بشرط ألا يسمحوا للمنظمات الإرهابية بالاقتراب من سياجنا الحدودي. والشرط الثاني عندنا هو عدم المساس بالدروز. إن الدعوات الحماسية من جانب دروز في إسرائيل لمساعدة إخوانهم في سوريا ونقل أسلحة لهم لا تخدم مصالح الدروز في سوريا".
وشدد يعلون على أنه "حتى الآن تحقق هذان الشرطان، لكن الأمر قد ينتهك إذا وقعت أحداث مثل القتل الجماعي في الأسبوع الماضي. فهذا أثار غضبا ودعوات للانتقام". وأوضح وزير الجيش الإسرائيلي أنه لا يرى أي خطر على الدروز في الجانب السوري من "الحدود"، وأن الموضوع وصل إلى العناوين في إسرائيل "لأسباب سياسية داخل الطائفة الدرزية، وهو ما أوقع بها غير قليل من الضرر".
وامتدح يعلون القيادة الرسمية الدرزية في إسرائيل التي سارعت إلى تهدئة الخواطر، لكنه اتهم جهات داخل الطائفة الدرزية بالتحريض على الأمر "بشكل غير مسؤول". وأضاف أن "الدروز داخل سوريا لا يريدون أن يظهروا وكأن إسرائيل تدعمهم. هذا لا يخدم مصالحهم".
وقال "من الواجب فهم أن الوضع هناك مركب عندما ننظر إلى هضبة الجولان (المحتلة)، من المنطقة الواسعة التي يسيطر عليها والتي لم تخرج منها أي عملية ضدنا. والعمليات القليلة التي شنت ضدنا في السنوات الأخيرة تمت في القاطع الذي لا يزال تحت سيطرة الجيش السوري، حيث يوجد السكان الدروز". وأضاف أن "المتمردين" السوريين يحاربون حالياً الجيش السوري ويحاولون احتلال القواعد العسكرية المحاذية لتجمعات السكان الدروز، لكنهم أوضحوا أنهم لا ينوون المس بالمواطنين الدروز.
وكرر يعلون، في حديثه مع المراسلين السياسيين الإسرائيليين، كلامه عن استبعاد الحلول السلمية، موضحاً "أنا لا أرى اتفاقاً دائماً في جيلنا. فمن يعتبر معتدلا في الجانب الفلسطيني أغلق الباب مرتين في وجهنا ووجه الأميركيين. ودولة إسرائيل كانت مستعدة لدفع الأثمان لكن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن، ولديه أسبابه، ليس مستعداً للاعتراف بدولة إسرائيل، وهو يتهرب من الاتفاق النهائي، لذلك فإن الكرة ليست في ملعبنا". ورفض السلام القائم على أساس إخلاء المستوطنات، مؤكدا أنه "إذا كان الفلسطينيون يريدون السلام، فليس بوسعنا قبول الزعم بوجوب إخلاء المنطقة من اليهود. السلام يعني العيش المشترك".
وأشار يعلون إلى الضغوط الأوروبية من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، قائلا: "لا نريد أن نسيطر على الفلسطينيين، لكن يستحيل التوصل إلى اتفاق نهائي عبر ممارسة الضغط. وإذا كان هناك من يظن أن بوسعه القدوم من الخارج ليضع لنا جدولاً زمنياً للمفاوضات، أو يحاول الضغط علينا في مجلس الأمن، فهذا ببساطة لن ينجح". وأكد عدم وجود اتصالات مباشرة مع حركة "حماس" وأن إسرائيل لم تبحث أمر التهدئة مع "حماس". وفي نظره "لحماس مصلحة في إغضاب أبو مازن ودفعه للشعور بوجود مؤامرة حوله، وهذا ليس منا ولا بسببنا".
وأشار يعلون إلى استمرار الخلاف مع الإدارة الأميركية بشأن الموضوع النووي الإيراني، مبينا أن جوهر الخلاف هو هل أن طهران المشكلة أم الحل. وأشار إلى احتمالات الضربة العسكرية لإيران، قائلا "إذا كان بالوسع التوصل إلى تفاهمات من دون استخدام للقوة العسكرية فهذا أفضل. لكن ينبغي إبقاء النظام الإيراني تحت الضغط السياسي، الاقتصادي بما في ذلك العقوبات. كل مكونات الضغط قادت النظام الإيراني للتحادث مع الشيطان الأكبر، لكن نحن ملزمون حالياً بمحاولة التأثير بكل قوة على الاتفاق، داخل الإطار الذي قرره وحدده الغرب". وحسب يعلون فإن المشكلة الأساسية هي إلغاء العقوبات "فمن يضمن لنا أن الإيرانيين لن يركضوا إلى الأمام، وذات يوم يثبتون للعالم أن لديهم قدرة نووية. إيران بالتأكيد ترسخ نفسها كدولة حافة نووية".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -