إغلاق مقر شركة جوال بغزة ومجموعة الاتصالات تستنكر

أغلقت الشرطة بغزة، صباح اليوم الثلاثاء، مقر شركة جوال في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، بأمر من النائب العام إسماعيل جبر، بعد انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي منحتها النيابة العامة للشركة لإنهاء تهربها الضريبي.

وكان النائب العام تعهد في تصريحاتٍ سابقة، بملاحقة أي مؤسسة في قطاع غزة تتهرب ضريبياً، داعياً المؤسسات التي لم تصوب أوضاعها المالية لإنهاء هذه المسألة.

وأكد جبر أنّ وزارة الداخلية توفر الحماية لكل المؤسسات العاملة في غزة وعليها دفع ما عليها من مستحقات مالية أسوة بباقي دول العالم، محذراً من إجراءات أكثر صرامة من مسألة الإغلاق للمؤسسات التي تمارس التهرب الضريبي بغض النظر عن المؤسسة ومن يقف خلفها.

يشار إلى أنّ النائب العام أصدر قراراً يقضي بإغلاق المقر الرئيسي لشركة جوال في قطاع غزة، وذلك كخطوة أولية ضد الشركة بسبب التهرب الضريبي، إضافة لعدم تعاونها مع مكتب النائب العام، فيما يتعلق بالتعليمات الصادرة من قبل ديوانه بما يخص الأمور الفنية.

وبدورها استنكرت مجموعة الاتصالات الفلسطينية "بالتل"، قيام قوات الشرطة في قطاع غزة، بإغلاق فرع ومعرض شركة جوال في منطقة الجلاء بالقطاع، كما وأعلنت المجموعة عن إغلاق كافة فروع شركاتها "جوال، و الاتصالات" في قطاع غزة، لاستحالة تقديم الخدمات للمواطنين تحت التهديد بأمن وسلامة المشتركين والموظفين.

واعتبر الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية، عمار العكر، هذه الممارسات إضراراً مباشراً بمصلحة المواطنين، مما يفاقم من معاناة أهلنا في قطاع غزة، الذي لا يزال يتعرض للحصار ويعاني من آثار وتداعيات العدوان الأخير على القطاع.

وأكد العكر أن المجموعة ملتزمة بالقوانين وبالإجراءات الرسمية، التي أقرتها السلطة الوطنية الفلسطينية والملزمة للشركات والمؤسسات الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تخضع المجموعة لكل ما يصدر عن السلطة الوطنية الفلسطينية من قرارات وتشريعات، بما يشمل التزامها بسداد الالتزامات الضريبية لحكومة الوفاق الوطني ، مشددًا على استحالة فصل الملفات الضريبية ما بين شقي الوطن، والذي يساهم بتعزيز الانقسام، كما قد يعرض المؤسسات الاقتصادية الوطنية  والتي تعمل ضمن منظومة عالمية لمسائلات وعقوبات قد تتسبب بضرر كبير لها، وقضية البنك العربي في أمريكا مثال على ذلك.

ويرى العكر في هذه الممارسات تعطيلاً لخدمات قطاع الاتصالات في قطاع غزة، وتهديداً لاستمرارية خدمات القطاع الخاص الفلسطيني في القطاع، لاسيما مع بدء جهود إعادة الإعمار والسعي إلى عملية تنموية شاملة على كافة الأصعدة والقطاعات الصحية والتعليمية والتكنولوجية والمجتمعية والاقتصادية، خاصة وأن المجموعة لا تزال تواصل تقديم الخدمات المجتمعية وبرامج التنمية المستدامة في قطاعات مختلفة على رأسها التعليم والصحة، مما يسهم في التخفيف من معاناة أبناء شعبنا، وتمكينه من مواجهة الحصار والدمار الحاصل إثر العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع العام الماضي.

وكانت مجموعة الاتصالات الفلسطينية قد تكبدت خسائر إعادة تأهيل شبكات الاتصالات الأرضية والخلوية، في المناطق التي تم تدميرها خلال العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، وذلك من أجل ضمان استمرارية الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا في القطاع من خدمات الاتصالات الأرضية والخلوية والإنترنت، بهدف مساعدة أهلنا في التواصل مع العالم الخارجي، وتمكين الوزارات والمؤسسات الوطنية والجمعيات من تقديم خدماتها للمواطنين في أحلك الظروف، وحتى تتمكن وسائل الإعلام المحلية والدولية من نقل حقيقة الحصار والدمار والمعاناة في قطاع غزة إلى العالم.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -