فيديو.. اسرائيل تلاحق اصحاب اراضي العيسوية لاقامة "حديقة قومية"

تلاحق دائرة "سلطة الطبيعة الإسرائيلية" اصحاب الاراضى الزراعية في قرية العيسوية بالقدس المحتلة وتمنعهم من اعادة زراعتها بعد ان تم قلع وتجريف الاشجار في أكثر من 200 دونم ضمن مخطط بلدية الاحلال لإقامة "حديقة قومية".

وقامت طواقم مشتركة من بلدية الاحتلال و"سلطة الطبيعة الإسرائيلية" امس الاثنين، بتعليق -خرائط وقرارات موقعة من رئيس بلدية الاحتلال نير بركات-على أراضي قرية العيسويةالجهة الجنوبية)، تقضي بتشجير وزراعة أشجار بمئات الدونمات الزراعية في المنطقة لتحويلها لـ"حديقة قومية."

وقال محمد ابو الحمص رئيس لجنة المتابعة في بلدتي الطور والعيسوية في القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، إن" تشجير وزراعة اراضي قرية العيسوية بقرارات موقعة من رئيس بلدية الاحتلال، جاء تمهيدا لمصادرتها لصالح الحديقة  التهويدية التي تسعي دائرة سلطة الطبيعية وبلدية الاحتلال للسيطرة عليها وتهويدها بالكامل."

 وأوضح أبو الحمص حديث خاص لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، بأن الأوامر علقت على أراضي قرية العيسوية أمس الاثنين ، وحسب الخرائط فإن أكثر من 200 دونم تخطط بلدية الاحتلال لزراعتها وتحويلها لحديقة، لافتا أن الأراضي تقع ضمن المخطط الاستيطاني المعروف باسم ( مخطط )الحديقة القومية 11092 (أ) في منطقة "الطور والعيسوية" والذي تم إلغائه بقرار من "اللجنة القطرية للتخطيط والبناء" العام الماضي، حيث اشترطت اللجنة توفير احتياجات السكان من المدارس ورياض الأطفال والمنازل والمراكز الصحية قبل الشروع بإنشاء حديقة في المكان، علما ان الأراضي المهددة هي المساحة المتبقية لاهالي القرية للبناء والتوسع.

وأضاف أبو الحمص أن بلدية الاحتلال وسلطة الطبيعة- وحسب الأمر الذي علق- تدعي ان الأراضي غير مستخدمة من أصحابها، وعليه سيتم بنائها لصالح"الجمهور".

ونفى ابو الحمص ادعاء البلدية وسلطة الطبيعة، مؤكدا ان الأراضي أجزاء منها مزروعة بالأشجار من قبل اصحابها منذ عشرات السنين، وبعض الأراضي قامت جرافات الاحتلال بخلع الاشجار المزروعة بها وهدمت المنشآت المقامة عليها، مؤكدا ان سلطات الاحتلال تلاحق اصحاب الاراضي وتمنعهم من زراعة الأشجار في المنطقة.

بدوره قال عدنان درويش الذي يمتلك قطعة ارض زراعية في البلدة في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"،"أرضي التي تم تجريفها في بلدة العيسوية توارثتها عن الآباء والاجداد والارض كانت مزروعة  بالأشجار من سنوات طويلة مثل النخيل، والزيتون والحمضيات."

واضاف درويش، بأن" دائرة الطبيعة الاسرائيلية وبلدية الاحتلال قامت بتجريف الارض بالكامل ولم تبق في المكان الا "ذكريات الطفولة والصورة الفتوغرافية التي التقطها في المكان(..) والاحتلال  يلاحقنا ويمنعنا  من زراعة الأشجار في المنطقة."

وفي تعقيبه على ما سبق قال عضو الكنيست العربي عن " القائمة المشتركة" المحامي أسامة السعدي الذي يتابع الأمر" تواجدت بالقرب من اهالى قرية العيسوية لاننا جزء من هذا الشعب نعاني ما يعانيه اهالى القرية ".

وأضاف السعدي في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" ، "خلال الجلسات القادمة في الكنيست الاسرائيلي سيتم عرض المصادرة بحق اراضي قرية العيسوية لصالح خطة الحدائق التوراتية (..)ولم يبق أي دونم أرض للبناء عليه وبالتالي سلطات الاحتلال تتهم ابناء العيسوية بأنهم يقومون ببناء منازلهم بدون ترخيص ."

واوضح المحامي السعدي بانه " تم مصادرة أكثر من 1500 دونم لصالح متنزه ولصالح حديقة وطنية ولصالح مكب للمعادن الصلبة" ، مؤكدا "بأن الارض يجب ان تبقى لاصحابها الاصليين للبناء والحياة ، الأهم من الحديقة الوطنية والمنتزهات".

 تجدر الاشارة بان "الحديقة القومية" التي تنوي بلدية الاحتلال و"سلطة الطبيعة" اقامتها  تقع على سفوح جبل "سكوبس" وتتضمن مخطط لمصادرة أراضي من بلدتي العيسوية والطور وستكون ذات تأثير على عدد كبير من السكان، اذ يسكن في البلدتين اكثر من 30 ألف مواطن مقدسي.

وتقع العيسوية فعلياً"بين مستوطنات (التلة الفرنسية وتزاميرت هابيرا) ومؤسسات إسرائيلية (الجامعة العبرية ومركز هداسا الطبي). وبُنى تحتية (الشارع السريع رقم واحد وقواعد عسكرية) ولا يمكنها التوسع الا جنوباً وهي المنطقة التي تم إقرار إقامة "الحديقة القومية" عليها.

 وبدون هذه الأرض المهمة فان العيسوية ستجبر على البناء داخلياً وعلى نفسها لحين تصبح منطقة فقيرة اخرى مكتظة بالسكان كما هو الأمر في مخيم شعفاط للاجئين.

كما تعاني البلدة من نقص خطير في المخططات والبنى التحتية، وان المخطط الهيكلي للعيسوية يحدد البناء بطابقين وكنتيجة لذلك فان الكثير من السكان يجبرون على البناء أكثر من طابقين بدون تراخيص.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -