إسرائيل تهاجم الاتفاق حول رفع العقوبات عن طهران

هاجم ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت التقارير الصادرة من فيينا حول المحادثات بين القوى العالمية وإيران والتي مفادها التوصل لاتفاق حول الملحق الذي يتعلق برفع العقوبات عن إيران.

واعتبر ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان أن "التنازلات التي تمنحها القوى العالمية تزداد يوما بعد يوم، وفي قضايا كانت تعتبرها مجموعة 5+1 بذاتها خطوطا حمراء"، كما ذكر بعض هذه النقاط ومنها الرقابة والتصديق، العقوبات، عدد أجهزة الطرد المركزي، الأبحاث والتطوير، إضافة الى تطوير أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا.

وقال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وفقا لمسؤولين فإن هذه التنازلات من شأنها أن تشق الدرب أمام قنبلة ذرية إيرانية في غضون عقد من الزمن في حال وفت بشروط الاتفاق "وحتى أبكر اذا قررت أن تتجاهل الرقابة وتلتف عليها، كما فعلت في الماضي".

وأبلغ ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي صحافيين أجانب مساء السبت بشأن التقارير المذكورة "ما إن تُرفع العقوبات، مئات مليارات الدولارات ستتدفق الى الاقتصاد الإيراني، ولن تكون درب عودة – ماكينة إيران للإرهاب والعداء ستكون أقوى بكثير". وأضاف مسؤولون في ديوان نتنياهو "إيران هي أخطر دولة في العالم، ونشاطاتها أخطر بكثير من داعش. لا يمكننا ان نشق الطريق أمامها لبلوغ أخطر سلاح في العالم وملئ مصارف الحرب والإرهاب لديها بمليارات الدولارات. لا يعقل أن تنتهي هذه الصفقة كما الحال في كوريا الشمالية".

كانت قد نقلت وكالة الأنباء أسوشييتد برس الأمريكية عن مصادر مطلعة أن القوى العالمية (مجموعة 5+1) وايران توصلت لاتفاق حول تخفيف العقوبات على الجمهورية الإسلامية من ضمن المواضيع الأخرى التي تم الاتفاق عليها ضمن المحادثات النووية الجارية في فيينا منذ أيام.

وقالت الوكالة إن الملحق الأول الذي يفترض أن يكون واحدا من أصل خمسة يعرض آلية تخفيف العقوبات الأمريكية والدولية المفروضة على إيران وبأي سرعة، فيما لا يزال ينبغي أن توقع الدول السبع المتفاوضة على الاتفاق كاملا بكامل ملحقاته.

وأشارت الى تطورات مهمة بين الطرفين والاقتراب نحو التوقيع على الاتفاق التاريخي. فيما قال دبلوماسيون أجانب دون الكشف عن هويتهم إن المفاوضات في فيينا خلال الأسبوع الماضي شهدت إتمام صياغة كافة بنود الملحق الذي يخص آلية وسرعة رفع العقوبات عن إيران، فيما يتوقع استمرارها لأجل التوصل لاتفاق على بقية بنود الاتفاق.

وكانت قد طالبت إيران برفع فوري ومباشر للعقوبات عنها كشرط لاتمام الاتفاق والحد من برنامجها النووي وتعليقه لعشرة سنوات، في حين قالت الولايات المتحدة إن الأمر يتطلب وقتا كونه يتعلق بالعديد من الوكالات والمؤسسات الأمريكية، علما أنه قبل رفع العقوبات الأمريكية يملك الكونغرس الأمريكي مهلة 30 يوما للاعتراض على الاتفاق، وخلال هذه الفترة لا يمكن رفع العقوبات رغم رغبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وكان قد مدد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء المنصرم تجميد بعض العقوبات على إيران لأسبوع بهدف إعطاء المزيد من الوقت للمفاوضات الجارية في فيينا والهادفة للتوصل الى اتفاق يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني كما أعلن المجلس الأوروبي. وكذلك أعلنت الولايات المتحدة تمديد تجميد بعض العقوبات.

وكان قد تم تجميد هذه العقوبات في كانون الثاني/ يناير 2014 كبادرة حسن نية في إطار هذه المفاوضات التي يفترض أن تؤدي الى اتفاق تاريخي قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك الثلاثاء. وأعلن المجلس الأوروبي الذي يضم الدول الأعضاء الـ28 في بيان أن التجميد مدد حتى 7 تموز/يوليو "لإعطاء المزيد من الوقت للمفاوضات للتوصل الى اتفاق طويل الأجل لملف إيران النووي".

وتحاول إيران والدول الكبرى في مجموعة 5+1 التوصل الى إتفاق شامل يسمح ببعض النشاطات النووية المدنية لكنه يمنع طهران من إمتلاك سلاح نووي عبر برنامجها المثير للجدل، مقابل رفع العقوبات الدولية التي تؤثر على اقتصادها. وتتألف مجموعة 5+1 من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا.

وتطالب الدول الكبرى إيران بالحد من قدراتها النووية بغية منعها من التمكن يوما من اقتناء القنبلة الذرية. أما طهران فتطالب بحقها في الطاقة النووية المدنية الكاملة وتطالب برفع كافة العقوبات الاقتصادية الغربية. كما أن إيران ترفض الإلتزام بمدة أكثر من عشر سنوات لتعليق نشاطاتها النووية في مجال البحث والتطوير، في حين تطالب الدول الغربية مدة لا تقل عن 15 عاما وفرض نظام مراقبة مشدد على إيران للتأكد من نواياها السلمية.

وتخشى الدول الغربية من إحتمال أن يكون البرنامج الإيراني النووي غير سلمي، وإمكانية أن تحقق طهران الطفرة النوعية التي تسمح بإنتاج قنبلة نووية وقيامها بنشاطات نووية عسكرية. ولذلك تطالب بتفتيش المنشآت العسكرية الإيرانية والمنشآت النووية ايضا.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -