افتتحت جامعة القدس،اليوم الاثنين، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب الفلسطيني أول مكتبة عامة فلسطينية في البلدة القديمة من القدس، وذلك بتمويل من المؤسسة الخيرية الملكية - مملكة البحرين.
تهدف المكتبة العامة في جامعة القدس الى تفعيل دور الثقافة المدينة و لمساهمة في رفع الوعي ونشر المعرفة، ودعم صمود المجتمع المحلي و تعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على الهوية الثقافية من خلال ابراز دور المكتبات، وذلك امتداداً لخطة التنمية في دعم المؤسسات الفلسطينية بتمويل من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتتكون المكتبة ذات الطراز المعماري الاسلامي والتي تقع في عقبة الرصاص من ثلاثة طوابق ويحتوي على عدة غرف وأفنية وسطح جميل مطل على حارات البلدة القديمة وعلى الاماكن المقدسة، . تشكل هذه المكتبة نقطة للالتقاء واستلهام المعرفة من خلال الكتب والمخطوطات والدراسات والأبحاث المتوفرة، فالمكتبة مزدوة بالتجهيزات التقنية والحواسيب لتعزيز دور التكنولوجيا، بالاضافة لمكان مخصص لرواد المكتبة والمواطنين و الضيوف يمكنهم من عقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات. وكذلك منطقة قراءة هادئة وكافتيريا مع شرفة تطل على المدينة.
رحب رئيس مجلس أمناء جامعة القدس احمد قريع أبو العلاء، بالحضور وثمن جهود الجامعة بتوسيع عملها داخل مدينة القدس بأقدس بقعة بالعالم وعلى مقربة من المسجد الأقصى وافتتاح المكتبة العامة هو برعاية جامعة القدس وهو اليوم لكل الناس وذلك بدعم من مملكة البحرين وبتنفيذ من صندوق الامم المتحدة الانمائي، فنحن بحاجة الى الدعم المستمر. كما قال
ومن جهته اثنى محافظ القدس عدنان الحسيني على دور مملكة البحرين والتي تقف دائما بجانب الشعب الفلسطيني وتآزره ضد هجمات الاحتلال وعن دور جامعة القدس المجتمعي والأكاديمي في خدمة المجتمع المقدسي، وتوسيع عملها داخل اسوار البلدة القديمة.
وقال مصطفى السيد الامين العام للمؤسسة الخيرية الملكية- مملكة البحرين :"...استطعنا بحمد الله وتوفيقه من تنفيذ هذا المشروع الثقافي والذي نفخر بالاحتفال بافتتاحه في هذه الأرض المباركة وفي هذا الشهر المبارك ولم يكن لنا أن نحقق هذا الإنجاز لولا توفيق الله عز وجل ومن ثم الدعم الكبير الذي نحظى به من قبل قيادتنا الحكيمة في مملكة البحرين وبفضل تعاونكم معنا ودعمكم لنا ومنحنا هذا الشرف العظيم الذي نعتبره وساماً على صدورنا، فلكم منا جزيل الشكر والتقدير والامتنان فالمنة منكم علينا بأن منحتمونا هذا الشرف العظيم".
وأكد رشيد الجيوسي، مدير المكتبة العامة في جامعة القدس، على أن هذه المكتبة سوف تسهم في تعزيز المعرفة والثقافة في مدينة القدس، قائلا "تعتبر هذه المكتبة نقطة التقاء بين المجتمع المحلي وجامعة القدس، وخاصة أنه لا توجد مكتبات عامة في المدينة المقدسة. و بالإضافة إلى ذلك، يهدف هذا المشروع إلى تعزيز الدور المجتمعي لجامعة القدس".
وللمكتبة القدرة على استيعاب حوالي 10000 كتاب، و حاليا تحتوي على ما يقارب 3000 كتاب. وبالإضافة إلى ذلك، قام فريق من أمناء المكتبات من مكتبة كلية هند الحسيني في جامعة القدس بعملية فهرسة وتصنيف الكتب. وذلك لتقديم الخدمة المعلوماتية لكل أفراد المجتمع بما يشمل الطلاب والمعلمين والأطفال والباحثين والصحفيين وغيرهم من المستخدمين خارج الحرم الجامعي، بالاضافة الى تقديمها لخدمات اضافية متطورة تشمل حرية الوصول إلى نطاق واسع من الكتب الإلكترونية والمراجع العلمية الإلكترونية المتخصصة.
بالإضافة إلى تحديث وتجديد المكتبة، يسعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال هذا المشروع الى دعم وتنمية قدرات جامعة القدس في إدارة المكتبات، وإنشاء نظام الفهرسة وموقع الكتروني على شبكة الانترنت.
وقال خالد شهوان، نائب الممثل الخاص – العمليات من مؤسسة ال UNDP، بان هذا المشروع ليس هو المشروع الاول مع دولة البحرين وبأن المكتبة هي مركز للتعلم، وخاصة لمن لديهم فرص محدودة او معدومة كما هو الحال في القدس الشرقية. وأضاف شهوان قائلا " ان استضافة المكتبة في هذا المبنى التاريخي سيساهم في الحفاظ على الثقافة الفلسطينية ودعم البنية التحتية للثقافة في مناطق السلطة الفلسطينية وتأهيلها وتطويرها بما يعبر عن أهمية ثقافة هذه البقعة من العالم.
