في مثل هذا اليوم من العام الماضي شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا غاشمًا على قطاع غزة استمر لـ 51 يومًا.
وأسفر العدوان عن ارتقاء (2217) شهيدا من بينهم (556) طفلاً، و(293) سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى (11100) من بينهم (2647) طفلا، و(1442) سيدة.
كما بلغ عدد المهجرين قسرياً جراء هدم منازلهم بشكل كلى (60612) من بينهم (30853) طفلا، و(16522) سيدة.
ودمرت قوات الاحتلال خلال العدوان (31974) منزلاً وبناية سكنية، من بينها (8377) بشكل كلي، بينما دمر 71 مسجدا بشكل كامل، ونحو 200 آخرين بشكل جزئي.
فيما بلغ إجمالي الخسائر المادية جراء العدوان قرابة المليار و200 مليون دولار موزعة على قطاعات مختلفة.
وكشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" عن أجيال جديدة من الصواريخ تمثلت بصاروخ "R160" والذي يصل مداه لـ 160 كم وسمي تيمناً بالدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وصاروخ "J80" والذي يصل مداه 80 كم وسمي تيمناً بالشهيد القسامي القائد أحمد الجعبري، واستخدم هذا الصاروخ كتحدٍ للاحتلال الذي فشل في اعتراضه بعد إطلاق رشقة منه صوب (تل أبيب)، وصاروخ "S55" والذي يصل مداه 55 كم، وجميع هذه الصواريخ من صناعة القسام 100%.
كما استخدمت سرايا القدس لأول مرة صاروخ من نوع براق "70" والذي سقط في مدينة "تل أبيب"، والمفاجأة الأكبر باستخدام صاروخ من نوع إم-302 يصل إلى 150 كيلومترا وسقط في منطقة الخضيرة.
وخلال المعركة الذي أطلق عليها القسام "العصف المأكول" نفذ مجاهديها العديد من العمليات التي ستبقى محفورة في ذاكرة الفلسطينيين.
ولعل من أبرز هذه العمليات "خلف الخطوط"، التي بدأت بعملية الكوماندوز البحري في موقع زيكيم العسكري، مروراً بعملية "صوفا" التي كانت عبارة عن عملية استطلاع بالقوة، بالإضافة الى عملية "أبو مطيبق" والتي أبيد خلالها دورية إسرائيلية مكونة من 3 جيبات، وعملية "موقع 16" التي قتل فيها عدد من الضباط والجنود، وكان آخرها عملية "ناحل عوز" التي قتل فيها 10 جنود.
كما تمكن القسام خلال المعركة من أسر الجندي "شاؤول أرون" صاحب الرقم "6092065"، في كمين محكم لقوة إسرائيلية مؤللة شرق حي التفاح، فيما قتل 7 جنود آخرين في العملية.
ولاحقا اعترف الاحتلال بفقدان آثار الجندي "هدار غولدن" خلال اشتباكات عنيفة شرق رفح، ورجحت مصادر الاحتلال أن يكون قد قتل خلال المعركة والتي تخللها وأعقبها قصف عنيف جدا على مناطق شرقي رفح أودى بحياة العشرات من المدنيين.
كما كشف القسام لأول مرة عن طائرة "أبابيل" بدون طيار، وتمكن القسام من انتاج ثلاث نماذج منها وهي (A1A) وهي ذات مهام استطلاعية، (A1B) وهي ذات مهام هجومية، (A1C) وهي ذات مهام انتحارية، فيما اعتبر خبراء عسكريون أن تمكن القسام من صناعة مثل هذه الطائرات تطورٌ نوعيٌ وفريدٌ يسجل لكتائب القسام في ظل عجز دول عن صناعة مثل هذه الطائرات.
كما كشف النقاب عن سلاح القنص "الغول" وأطلق عليه هذا الاسم تيمناً بالقائد عدنان الغول، وهو من عيار 14.5 ملم وذو مدى قاتل يصل 2 كلم.
وعلى صعيد خسائر الاحتلال، اعترف بمقتل (67) جنديًا، وجرح 720 آخرين، بينما بلغت خسائره في مختلف القطاعات لا سيما الاقتصادي 3.5 مليارات دولار.
وفي مساء 26 أغسطس أعلن عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية مصرية، ومعه وضعت الحرب أوزارها، وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة في القاهرة برعاية مصرية ومشاركة خمسين منظمة وحكومة.
تعهدت الدول المشاركة بتقديم 5.4 مليارات دولار للفلسطينيين، نصفها لإعادة إعمار القطاع الذي لحق به دمار واسع.
