صور .. نساء وأطفال "خزاعة" يدعون لملاحقة إسرائيل على جرائمها

عام مر كالطيف سريعًا على انتهاء العدوان الإسرائيلي الشرس على قطاع غزة، والذي استمر نحو (51يومًا)، كان كل شيء هدفًا لآلة الحرب الإسرائيلية، فمشاهد الدمار الذي خلفه العدوان، ما زالت ماثلةٍ مكانها، ولم يتغير شيئًا!

وأمام هذا الواقع خرجت عشرات النسوة والأطفال، من سكان بلدة خزاعة الحدودية المُدمرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، للاحتجاج فوق ركام المنازل المُدمرة، ومحيط كرافانات الإيواء، على الأوضاع الصعبة، وتأخر الإعمار، وتردي الوضع المعيشي للسكان، خاصة المشردين.

وطالبت النسوة المشاركة برفقة أطفالهنّ بضرورة مُحاكمة مُجرمي الحرب الإسرائيليين، على ما قاموا به من جرائم بشعة بحق المدنيين، خاصة النساء والأطفال، لا سيما في بلدة خزاعة، من قتل وجرح واعتقال وتنكيل وإهانة وترهيب ..

وحمل المشاركون لافتات كُتب عليها "اللهم أخرجني من الكرافانات كما أخرجت يونس من بطن الحوت، نريد أن نعيش مثل أطفال العالم، حرب غزة وصمة عار على جبين المُحتل الغاصب، أقول لنفسي سيطلع من عتمتي قمر، رحل أبي وشقيقي وأخي وسريري متى ستنتهي معاناتي، سئمتُ البحثً عن لُعبتي المفقودة".

واقع مؤلم

وقالت رئيسة جمعية بيت المستقبل القائمة على الفعالية صباح القرا لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "تصادف اليوم ذكرى مرور عام على العدوان الإسرائيلي على غزة، التي شنت فيه إسرائيل حربًا دروس، لم يسبق لها مثيل، استمرت 51يومًا، برًا وجوًا وبحرًا، شاركت فيه الطائرات والآليات والبوارج بكافة أنواعها، مستهدفة المدنين العُزل، ما أدت لإبادة عائلات بأكملها".

وأضافت القرا "وطال القصف كافة مناحي الحياة، من (مدارس، أبراج، منازل مدنية، بلديات، منشأة صحية، وصناعية، مساجد، محطات كهرباء، صرف صحي، ومياه، أراضي زراعية..)، جميعها يقع في مناطق سكنية مكتظة، ما تسبب بارتقاء حوالي 2200شهيد، و11ألف جريح، غالبيتهم نساء وأطفال، وتدمير أكثر من 137ألف منزل".

وتابعت "وتشريد نحو ثلث سكان القطاع، واضطرهم للنزوح لمنازل بحثًا عن مأوى أخر، في بقعة جغرافية مُحاصرة، لم يكن فيها مكانًا أمنًا بمنأى عن القصف، حتى مراكز الإيواء، التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، تعرضت للاستهداف، واستشهد وأصيب نازحين".

واستطردت "بعد عام من العدوان نقف على أنقاض بيوتنا ومنشأتنا، وندرك أن العالم الذي أعطى الغطاء للعدوان الإسرائيلي سيخجل من نفسه أمام إرادة الحياة لدى شعبنا، وأن الشعب الذي يواجه الموت مرارًا وتكرارًا، سيحصد الحياة بإرادته الحرة وإيمانه بأن له قضية عادلة، لن يستمر إنكار العدالة للضحايا الفلسطينيين".

وواصلت القرا "بعد مرور عام على العدوان، ما زال الخراب والدمار يعم المكان، وما زال العالم يكيل بمكايلين، ويضع شروطًا لتركيع شعبنا مُقابل رفع الحصار الظالم، الذي يدخل عامه التاسع، وما زالت عملية الإعمار مجرد خطط غير قابلة للتنفيذ، إلا بشروط دولية، تضمن الولاء لإسرائيل".

وأهابت بضرورة استغلال مصادقة مجلس حقوق الإنسان على التقرير الخاص بلجنة تقصي الحقائق بشأن العدوان الأخير، والتي أولى خطواته العدالة بشأن الضحايا، بعدما أشار بشكل جلي إلى استخدام إسرائيل بشكلٍ جلي للقوة المُفرطة 600%، وغياب التناسب في استخدام القوة ضد المدنيين".

مطالبات ورسائل

وشددت القرا على أن الخيار الأول وحدتنا وضرورة إنهاء الانقسام، ودعت لتفعيل كل الجهود لإعادة الإعمار والجهود الدولية وعلى رأسها دور (الأونروا)، واعتماد التقرير الخاص بلجنة تقصي الحقائق والدفع باتجاه تبنيه من الجهات الدولية والأمم المتحدة كأساس وبداية لملاحقة إسرائيل كمجرمة حرب.

وحثت على العمل الفوري والسريع لملاحقة المدعي العسكري العام الإسرائيلي وإعادة الملفات التي تم إغلاقها كملفات جرائم حرب، وتفعيل كل أشكال المقاطعة ضد إسرائيل ككيان حرب مُعادي للإنسانية اقتصاديًا وأكاديميًا وسياسيًا..

فيما طالبت النسوة وأطفالهنّ بضرورة إنصافهم، عبر مُحاكمة عادلة لمُجرمي الحرب، وضمان عدم تكرار ما حدث خلالها من انتهاكات، خاصة الإهانات، والترهيب، والقتل..، والعمل على إعمار منازلهم، وإنهاء معاناتهم داخل الخيام والكرافانات ومنازل الإيجار..

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -