إختتمت يوم أمس الدورة الأولى للمهرجان السنوي لإتحاد صالونات مصر تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية والمجلس الثقافي الأعلى، بعد افتتاحه والذي دام 25 يوماً منذ بداية شهر رمضان منتصف شهر يونيو من عام 2015 ، وتناول المهرجان الذي ضم أكثر من 50 صالوناً أدبياً من مختلف بقاع مصر الى جانب عدد محدود من صالونات الدول العربية كسوريا وفلسطين والسعودية والجزائر والعراق واليمن، العديد من القضايا الأدبية الشعرية والثقافية الإجتماعية على مدار دورته الأولى لهذا العام بإدارة الشاعر المصري محمود حسن، الذي استطاع جنباً إلى جنب بصحبة وجهود القييمين والمساهمين والمنتسبين التفرد بإنجاز غير مسبق على الصعيد الشعري الثقافي المصري، لتوحيد الصف ولم الشمل الثقافي المتمثل بالشعراء والأدباء والمثقفين العرب والمصريين، والعمل على منهج شعري متنوع ورصين يثري اللغة ويواكب صراعها الأزلي لإحياء وتخليد مقام اللغة العربية بخطابها وأدبها وثقافتها وفنها الذي شهدته على مر العصور..
والجدير بالذكر حضور شخصيات عربية كالسفير اللبناني والسفير المغربي وممثل السفير العراقي في مصر وسفير النوايا الحسنة د. محمد طيارة، بصحبة ممثلين لعدد من منظمات المجتمع المدني والسلام الدولي، إلى جانب نخبة من الإعلامين العرب والمصريين، والعديد من القامات الثقافية والأدبية والفنية والإجتماعية، عكست طابع التقارب والتكامل المجتمعي الراقي والإنساني النبيل الهادف المستدام نحو مستقبل مشرق بخيوط الحب والإبداع والسلام..
وقد قدم ضمن الحفل العديد من الوصلات الغنائية والموسيقية والفواصل الشعرية، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات السياسية والدينية والثقافية إضافة لمبدعي الصالونات المشاركة في المهرجان منذ انطلاقه حتى إختتامه، غير الذي قدمه على مدار أيامه السابقة من ورش عمل أدبية وفنية ومعارض للفن التشكيلي وفنون الأطفال ومساندة ذوي الاحتياجات الخاصة وإضفاء السرور لأوقاتهم، والتنوع المزهر بميادينه مابين الشعر الفصيح والعامي، إضافة الى إكتشاف المواهب الصغيرة وتبنيها ودعمها في المجال الأدبي عامة، وإلقاء الضوء على المسائل والقضايا الوطنية الهامة ليكون نموذجاً مميزاً للخطاب الثقافي العربي المشترك..
وقد أكد محمود حسن مدير المهرجان حرصه وحرص الجهات الداعمة للمهرجان بإستمراره لدورات قادمة بشكل دوري سنوي أكثر إمتاعاً وأشد إقناعاً وأوسع مداراً وأشمل رؤيةً، ليتلأم مع واقع الأمة العربية ويمزج أزهارها ببستانٍ واحد وفضاءٍ واجد تحت راية كلمةٍ واحدة ونبضة حرف متجمعة؛ وقد عبر الحسن عن سعادته البالغة بنجاح المهرجان وقـدرته على التواصل المثمر الفعال والتوحد في جمع هذا الـكم الكبير من الأقطاب الأدبية والثقافية والإجتماعية في ليالي باحت بأسرار حرفها السامي وبنيانها المتجدد الهادف متعدد الجبهات متلون الخطوط الإبداعية بمختلف وجهاته وسائر ميادينه الفكرية الخالصة، لـيُكون حجر الأساس ضمن خيوط النسيج العربي المشترك الحديث.
