قيادي في سرايا القدس: قدراتنا أكبر مما يعتقد العدو وبدأنا التحضير للمعركة المقبلة

أعلن قائد بارز في "سرايا القدس" – الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي – أن المجموعات المسلحة التابعة لهم، على اختلاف وحداتها، كانت على جاهزية تامة للتعامل مع العدوان الإسرائيلي الذي وقع على قطاع غزة قبل عام، ودام 51 يوما، وأنهم كانت لديهم القدرة البشرية والتسليحية لاستمرار المواجهة إلى أطول مما كان الاحتلال يعتقد.

وقال هذا القيادي في تصريحات نقلها "الإعلام الحربي" لسرايا القدس في الذكرى السنوية الأولى للحرب الاخيرة على غزة، وقد عرف بأنه نجا من أكثر من محاولة اغتيال، إن السرايا "كان لديها قرار مركزي صادر من الأمين العام الدكتور رمضان عبد الله حفظه الله ببدء المعركة من حيث انتهت معركة السماء الزرقاء (عمود السحب)، أي بقصف تل أبيب لتكون نقطة انطلاق لما بعدها".

وأوضح أن الجهود انصبت في معظمها بعد انتهاء حرب 2012 على تطوير القدرات الصاروخية لسرايا القدس لتصل إلى أبعد مدى مما يساعد في زيادة الضغط على الجبهة الداخلية للاحتلال.

وتطرق إلى العمل العسكري خلال المعركة من خلال زيادة وتيرة إطلاق الصواريخ في بعض الأوقات وانخفاضها في أوقات أخرى، وقال إنه كان "عملاً تكتيكياً بامتياز"، وإنه لم يكن بسبب نقص في القدرات أو انخفاض في المخزون، وإنما بسبب ضرورات المعركة وانتقالها في مرحلة من المراحل إلى المواجهة البرية، وكذلك بعض التحركات السياسية التي كانت تتم أثناء المفاوضات.

وأضاف: "الميدان ركن أساسي من أركان السياسة ولا يمكن لأي وفد مفاوض أن يحقق نجاحات إلا إذا كان مستنداً إلى قوة تعمل على الأرض".

من ناحية أخرى، أكد عضو بالمجلس العسكري لسرايا القدس وجود تنسيق كامل بين القيادتين السياسية والعسكرية للحركة واستمرار الاتصالات وتبادل الرسائل طيلة فترة الحرب. وقال إن رسائل الأمين العام ونائبه زياد النخالة " كانت لها نتائج إيجابية على نفوس المجاهدين ومعنوياتهم".

وأشار المسؤول العسكري إلى أن سرايا القدس بدأت الإعداد والتجهيز للمعركة المقبلة قبل انتهاء معركة "البنيان المرصوص"، ويقصد "الحرب الأخيرة "الجرف الصامد"، لأنه "لا يعلم أحد غير الله متى يمكن لهذا الكيان أن ينقض العهود كما تعودنا منه ويبدأ عدوانا جديدا على شعبنا المجاهد".

وأكد أن "هذا الجيش الذي يدعي العدو بأنه لا يقهر أوهن من بيت العنكبوت ومن سمع صراخ جنود النخبة لديه في الشجاعية والزنة وبيت حانون، يدرك أن هذا الجيش يمكن أن يُهزم إذا توفرت الإرادة والإمكانيات وتوحدت الصفوف وعادت قضية فلسطين إلى واجهة القضايا".

وفي سياق قريب قال نائب فرقة غزة في جيش الاحتلال الكولونيل نوحي مندل إن حركة حماس مستمرة حتى يومنا هذا في حفر الأنفاق الهجومية.

وذكر في تصريحات للإذاعة الإسرائيلي، أنه منذ انتهاء حرب "الجرف الصامد" شرعت حماس في ترميم بنيتها التحتية، وتحسين قدراتها العسكرية التي تضررت كثيرا خلال العملية.

وأوضح أن كتائب القسام تركز حاليا على التدريبات العسكرية وإنتاج القذائف الصاروخية وقذائف الهاون. وأشار إلى أن إسرائيل تمكنت من إحباط عمليات تهريب وسائل قتالية إلى قطاع غزة.

وكان مقاتلو حركة حماس قد تمكنوا من شن العديد من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية قريبة من الحدود عبر أنفاق أرضية شيدوها من قبل، وكذلك استخدموا الأنفاق في مهاجمة القوات المتوغلة بريا، وفي قصف الأهداف الإسرائيلية.

وصادف يوم أمس الذكرى الأولى لحرب "الجرف الصامد" التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة، ودامت 51 يوما، وأدت إلى استشهاد نحو 2200 فلسطيني، وإصابة أكثر من 11 ألفا آخرين، ودمرت خلالها قوات الاحتلال آلاف المنازل، وتمكنت خلالها المقاومة من ضرب عمق إسرائيل بالصواريخ، وأعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس عن أسر أحد الجنود من أرض المعركة، التي قتل فيها أيضا عشرات الجنود الإسرائيليين.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -