أبو مازن: الجانب الفلسطيني حريص على تحقيق السلام

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ، على أن الجانب الفلسطيني حريص على تحقيق السلام الدائم في المنطقة عبر المفاوضات لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام ١٩٦٧.

جاء ذلك لدى استقبال أبو مازن ، مساء الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، نائب وزير الخارجية الهندي أنيل وادهوا.

وأطلع الرئيس الفلسطيني، الضيف، على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والمأزق الذي وصلت إليه جراء التعنت الاسرائيلي.

وأشار، إلى العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين والقيادتين الفلسطينية والهندية، مؤكدا أهمية تمتين هذه العلاقات وتوطيدها لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.

بدوره أكد المسؤول الهندي، على موقف بلاده الثابت من القضية الفلسطينية الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق مبدأ حل الدولتين.

هذا وسيقوم نائب ودير الخارجية الهندي بافتتاح مدرسة في بلدة عصيرة الشمالية والتي مولت إنشائها الحكومة الهندية يوم غد.

في هذا السياق التقى وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية السفير تيسير جرادات،  مساء اليوم في مقر الوزارة في مدينة رام الله، نائب وزير الخارجية الهندي، والوفد المرافق له.

واستهل جرادات اللقاء بالترحيب بالضيف الهندي في دولة فلسطين، حيث استعرض العلاقات التاريخية التي تربط القيادة والشعب الفلسطيني بالقيادة والشعب الهندي الصديق.

واستذكر المحطات التاريخية ومواقف الحكومات الهندية المتعاقبة اتجاه حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، كذلك الدور المميز الذي لعبته جمهورية الهند في المحافل الدولية لصالح القضية الفلسطينية.

وعبر جرادات عن استياء وانزعاج القيادة الفلسطينية ووزارة الخارجية من موقف الحكومة الهندية المفاجئ بالامتناع عن التصويت لصالح دولة فلسطين في القرار الأخير في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، تحت عنوان' ضمان العدالة والمساءلة'.

 كما أطلع جردات الضيف على آخر المستجدات السياسية في الأرض الفلسطينية المحتلة، كذلك التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق من انتهاكات وممارسات عنصرية من قبل  سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، خاصة  مواصلة الاستيطان والاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى التحريض والممارسات العنصرية للقادة الإسرائيليين بحق  القيادة والشعب الفلسطيني.

كما استعرض الحصار الجائر والحرب الإسرائيلية الأخيرة  ضد قطاع غزة، التي راح ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى وتدمير البيوت والبنية التحتية والخدماتية في قطاع غزة.

من جانبه، تحدث مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية والإفريقية السفير مازن شامية عن رغبة القيادة الفلسطينية بأن تستمر  الحكومة الهندية في دعمها المعتاد على المستوى الإقليمي والدولي في دعم القضايا العادلة للشعب الفلسطيني، والضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية، واتخاذ إجراءات فاعله ضد سياستها الاستيطانية وانتهاكاتها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.

وبدوره، شكر نائب وزير الخارجية الهندي جرادات على حسن الاستقبال، حيث أعرب عن موقف بلاده الثابت من القضية الفلسطينية، مؤكداً أن لا تغير في موقف وسياسة الهند الخارجية من القضية الفلسطينية.

واستذكر المواقف والمحطات التاريخية للحكومات الهندية بالتصويت لصالح فلسطين في المحافل الدولية، خاصة في الأمم المتحدة ومنظماتها التابعة لها، وآخرها التصويت لصالح فلسطين في منظمة اليونيسكو بالأمس. كما أعرب عن رغبة بلاده في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبرر المسؤول الهندي قرار حكومة بلاده عن التصويت لصالح فلسطين في مجلس حقوق الإنسان، بأنها ترفض ذكر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في توصيات التقرير، لأن الهند لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية، وغير موقعة على ميثاق روما، كذلك أن السياسة الخارجية الهندية لديها موقف من ميثاق روما والمحكمة الجنائية الدولية بسبب عدم اختصاصاتها من  قضايا ذات صله بالأسلحة النووية والإرهاب وتداعياته، كما اشار أن الحكومة الهندية وبنفس اليوم أمتنعت عن قرارين بخصوص سوريا وكوريا الشمالية لنفس الأسباب.

وأعرب عن رغبة بلاده في تعزيز العلاقات الثنائية مع دولة فلسطين، حيث نقل دعوة رسمية لوزير الخارجية رياض المالكي لزيارة الهند مقدمة من وزيرة الخارجية الهندية، بالإضافة إلى استمرار تقديم الحكومة الهندية المساعدات للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى تبادل الزيارات والخبرات بين الجانبين في مختلف المجالات، للمساهمة في تطوير المؤسسات الفلسطينية وتطوير العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الفلسطيني والهندي.

حضر اللقاء مع وكيل وزارة الخارجية بجانب السفير د. مازن شامية، والمستشار أول مهند الحموري مدير إدارة أسيا وسكرتير ثالث أحلام طه مسؤولة ملف الهند والمستشار أول وائل البطريخي مسؤول الإعلام في وزارة الخارجية.

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -