تعيش أسواق قطاع غزة حالة اكتظاظ بالمتسوقين، تجعلك تشعر للوهلة الأولي بأن عيد الفطر المبارك غداً، إلا أن هذا الاكتظاظ، وفقاً لما يقوله أصحاب المحال التجارية والبسطاط المنتشرة في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، لا يعنى أن الحركة الشرائية قوية. ووصفوها بالضعيفة مقارنة في السنوات السابقة.
فالأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الغزيون حكمت على الحركة الشرائية بــ"الإعدام"، كما يري صاحب معرض عكيلة للملابس المستوردة وسط شارع عمر المختار التجاري، الذي يقف طوال اليوم يرحب ويوزع الابتسامات على المتسوقين لجذبهم إلى محله. ويقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": الناس بتتفرج فقط حتى ما حد بيسأل عن السعر".
وتشير تقارير محلية ودولية إلى ارتفاع معدلات البطالة ومستويات الفقر إلى نسب كبيرة في قطاع، علاوة على اعتماد أكثر من ثلثي المواطنين على المساعدات التي تقدمها المؤسسات الإنسانية عقب العدوان الإسرائيلي الأخير.
ومن ناحيته يقول أحمد عياد صاحب بسطة لبيع الملابس: "إن الحالة الشرائية مع قرب العيد ليست ككل مرة من ناحية إقبال المواطنين وهي ضعيفة جداً هذه الأيام، على الرغم من أننا كان نتوقع أن تتحسن حركة البيع مع صرف رواتب الموظفين، موضحاً أن هناك إقبال من المواطنين بشكل واضح على السوق ولكنهم فقط يشاهدون الملابس ولا يشترون.
وذكر عياد لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن أسعار الملابس وباقي المستلزمات المنزلية المعروضة، كلها أسعار شعبية وقليلة تسمح لكافة طبقات المجتمع بغزة الشراء منها، متمنياً أن تشهد الأيام القلية القادمة حركة شرائية أفضل.
ويتفق صاحب معرض الشوا للملابس الرجالية مع البائع عياد حول ضعف الحركة الشرائية لكنه يقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" صحيح أن البيع قليل رغم وجود كميات كبيرة من البضائع داخل المحلات التجارية، لكننا نتوقع أن يشهد أخر يومين في رمضان ارتفاع على حركة الشراء".
ومن ناحيته تبين الفلسطينية أم فادى، التي كانت تخوض جدالاً مع عياد لكي يخصم لها خمسة شواقل من سعر قميص كانت تود شرائه لابنها الأصغر، أن كل البضائع المعروضة جميلة جداً، وترغب في شراء كل ما يحتاجه أطفالها ولكنها، أوضحت لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنها نتيجة ظروفهم الصعبة من الناحية الاقتصادية استكفيت بشراء ما هو ضروري فقط".
وعلى يسار أم فادي، كانت أم خليل تقلب في بضاعة عياد، قبل أن تقطع حديثنا قائلةً:"من أسبوع وأنا أنزل إلى السوق وأتفرج على الملابس وأنتظر بفارغ الصبر صرف راتب الشؤون الاجتماعية لكي أشترى لأطفالي ما يمكن أن يدخل عليهم فرحة العيد"، وتابعت لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "الأوضاع صعبة والأسعار بالنسبة لي مرتفعة ونحن نعتمد في دخلنا على الشؤون".
