كشف مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الاقتصادية، ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، محمد مصطفى، أن مصنعا للأسمنت سيتم البدء بإنشائه قريباً في الضفة الغربية.
وأضاف مصطفى خلال حديث مع وكالة "الأناضول" التركية أنه "حددت مساحة 2000 دونما من الأراضي لإقامة المصنع عليها، وسيتم شراء الأرض في أسرع وقت ممكن، ليكون أول مصنع للأسمنت في فلسطين".
وقدر مصطفى "الكمية الأولية لإنتاج المصنع من الأسمنت، بنحو مليون طن سنوياً، وهي نسبة تشكل قرابة 25٪ من حاجة السوق المحلية من هذا النوع من مواد البناء".
وتعاني فلسطين من عدم وجود أي إنتاج محلي للأسمنت، بحيث تقوم باستيراد الغالبية العظمى من حاجتها السنوية من إسرائيل، بينما تستورد نسبة ضئيلة من الأردن والخارج.
ووفق أحد بنود بروتوكول باريس الاقتصادي (اتفاق وقع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عام 1994 لتنظيم العلاقة الاقتصادية بينهما)، فإن إسرائيل هي المصدر الأول للأسمنت إلى السوق الفلسطينية، بينما يسمح للجانب الفلسطيني، باستيراد كميات معينة وفق نظام الحصة من الأردن أو دول الجوار.
من جانب آخر، رفض مصطفى "تحديد موقع مصنع الأسمنت الذي سيتم إنشاؤه، لكن تم اختياره بعد إجراء بحث بين ثمانية مواقع في الضفة الغربية، ووجدوا أن المنطقة التي تم الاتفاق على إقامة المصنع عليها، تتضمن كافة المواد والمقومات لإقامته".
وأكد أن من "شأن إقامة مصنع أسمنت فلسطيني، أن يخفض من أسعار هذه السلعة، في السوق المحلية، خاصة مع الطفرة العقارية التي تشهدها الضفة الغربية منذ عدة سنوات".
وتحتاج صناعة الأسمنت إلى توفر 3 مواد خام أساسية، وهذه المواد هي الحجر الجيري بمواصفات معينة؛ إضافة إلى وفرة المياه بكميات تصل إلى 1500 كوب ماء يومياً، وتوفر مادة الصلصال (الطين)، وهذه المواد متوفرة في فلسطين، بحسب دراسة أعدتها شركة هندية متخصصة العام الجاري في فلسطين.
