الافراج عن الاسير خضر عدنان

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاحد، عن الأسير الفلسطيني خضر عدنان بعد عقد صفقة معه تقضي بفك إضرابه عن الطعام الذي امتد لنحو شهرين مقابل الإفراج عنه بعد أسبوعين من عقد الصفقة.

يأتي هذا استجابة لاتفاق في التاسع والعشرين من يونيو الماضي بين الأسير عدنان وسلطات الاحتلال لإنهاء إضراب عن الطعام استمر 56 يوماً، بحسب ما أعلن محاميه.

من جانبه اعتبر مجدي سالم الباحث والخبير في شؤون الحركة الوطنية الأسيرة ، أن قرار الإفراج عن الأسير الشيخ خضر عدنان ، والذي أتخذته مصلحة السجون الإسرائيلية ممثلة بأركان الحكومة الإسرائيلية ، له أبعاد ومؤشرات مختلفة ومتعددة .

وعن الأبعاد المتعددة لهذا القرار المفاجىء الذي اتخذته اسرائيل اتجاه عدنان والإفراج عنه قال الباحث سالم في تصريح صحفي اليوم الأحد،" يتعلق ذلك بإخفاء النصر الذي حققه الأسير خضر عدنان ، الذي عبر عنه بالصمود والتحدي طيلة إضرابه عن الطعام".

إضافة الى التغطية على قضية الإعتقال الإداري ولفت نظر منظمات حقوق الإنسان ومجلس الأمن بخطورة ظاهرة الإعتقال الإداري ، الذي كشفها الاسرى من خلال معارك الأمعاء الخاوية التي خاضوها ، الى جانب أرادت تفويت الفرصة على الشارع الفلسطيني من خلق حالة حراك وطني وشعبي ورسمي داعم ومساند لقضية الأسرى داخل السجون في ضل وجود قرابة 5627أسير وأسيرة .

وأردف سالم قائلأ يتمحور " في نوعية التكتيك الإسرائيلي الذي اتخذته اسرائيل هذه المرة في الإفراج عن خضر عدنان في ضوء توصية مقدمة من لجنة استخلاص العبر من الكنيست الإسرائيلي ، والتي بدورها أوصت بجعل توقيت الإفراج يتزامن مع موعد تناول (( طعام السحور )) وانشغال الفلسطينيين به وبالإعتكاف ، لأسباب متعددة أمنية وسياسية من أبرزها حالة الزخم والإلتفاف الشعبي الذي سيستقل عدنا بالنصر والفرح والإبتهاج ، وتخوفاً من اندلاع مواجهات وصدمات ميدانية مع جيش الاحتلال في المفارق والطرقات والنقاط العسكرية الإسرائيلية .

وحول طبيعة الإفراج أفاد سالم الباحث والخبير في شؤون الحركة الوطنية الأسيرة ، إن اسرائيل أفرجت عن عدنان بشكل مفاجىء دون إعلام المجهات الرسمية ذات العلاقة في السلطة الوطنية بموعد الإفراج ونية الإفراج عنه خلال ساعات محددة - وكذلك أهل عدنان بالأمر .

وأكد سالم من خلال التواصل مع ذوي عدنان قبل موعد الإفراج بساعتين أن الأهل لا توجد لديهم أي معلومات محددة بساعة الإفراج سوى الإنتظار والدعاء له بسرعة الفرج والتحرير ، وأوضح بأنهم سوف يبلغون الجميع بلحظة الإفراج عنه وعبر أي حاجز .

وأكد الباحث مجدي سالم أن الإرتباط الفلسطيني ممثل بالعقيد مجاهد أبو دية مدير الإرتباط في جنين ، قد تسلم الأسير خضر عدنان عبر دوار عرابة بالقرب من جنين ، وتم تحويل المحرر عدنان إلى مشفى جنين التخصصي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة له - بعد قضاء فترة اعتقال امتدت لأكثر من عشرة شهور قضى منها فترة طويلة في الإضراب المفتوح عن الطعام نتيجة الإعتقال الإداري بحقة .

وكان عدنان وهو قيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، قد خاض إضرابا مفتوحا عم الطعام للمرة الثانية خلال عامين امتدت الفترة الأولى 37 يوماً وأطلق سراحه بعدها، وأعادت سلطات الاحتلال اعتقاله للمرة الثانية قبل نحو 8 أشهر وحكمت عليه بالسجن الإداري 6 أشهر، وقامت بتمديد الاعتقال الإداري له 6 أشهر أخرى أضرب على إثر ذلك عن الطعام 56 يوماً تردت خلالها حالة الصحية بشكل كبير ما أجبر الحكومة الإسرائيلية على عقد صفقة تقضي بالإفراج عنه.

وقال المحامي جواد بولص حينذاك "أنهى خضر عدنان إضرابه، بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات الإسرائيلية لإطلاق سراحه في الثاني عشر من يوليو".

وهذه هي المرة الثانية التي ينجح فيها عدنان في التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، وكان خاض إضرابا مشابهاً في عام2012 استمر لمدة 66 يوماً.

وكان عدنان بدأ إضرابه عن الطعام بعد أن تم تمديد اعتقاله الإداري للمرة الثانية، حيث من المفترض أن ينهي اعتقاله الإداري في الخامس من سبتمبر 2015.

من ناحية ثانية، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، امس السبت، إن الأسيرين محمد علان، من نابلس، وعدي استيتي، من مخيم جنين، يواصلان إضرابهما المفتوح عن الطعام ضد اعتقالهما الإداري، مشيرة إلى أن "أوضاعهما الصحية سيئة جداً ومتدهورة".

وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي أن علان يخوض إضرابا منذ 25 يوماً ويقبع في عزل سجن إيلا، فيما يخوض استيتي إضراباً منذ 24 يوماً ويقبع في عزل سجن ايشل.

وتعتقل سلطات الاحتلال قرابة 500 فلسطيني إداريا على ذمة مخابراتها أي دون توجيه تهمة أو عرض على محكمة، وتتستر في ذلك خلف ما يعرف بالملف الأمني السري الأمر الذي يعتبر مخالفاً للقوانين والأعراف الدولية والذي يندرج تحت بند التعذيب النفسي في تلك المفاهيم.

المصدر: جنين - وكالة قدس نت للأنباء -