عبد ربه: لم أكن طرفاً بصراع وهمي على السلطة

دعا أمين السر السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، لعقد سلسلة اجتماعات عاجلة للجنة التنفيذية في منظمة التحرير، لانقاذ المشروع الوطني الفلسطيني، وايجاد دعائم وروافع لتجديد هذا المشروع وحمايته، بحسب تعبيره.

وأكد عبد ربه، خلال مؤتمر بمركز وطن للإعلام، اليوم الأحد، أنه لم يكن طرفاً في أي صراع وهمي على السلطة، وأن السلطة هي من تقوم بهذا الصراع على ذاتها.

وعقد عبد ربه مؤتمرًا لتوضيح موقفة من اتخاذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قرارًا بإقالته من منصبه كأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال عبد ربه "كان اعتراضي على الكيفية التي تمت بواسطتها إعفائي من مسؤولياتي عن أمانة السر، دون حضوري ومشاركتي وبلا قرار أو تصويت داخل اللجنة التنفيذية، لأنه لا يمسني وحدي بل هو مساس بتاريخنا المشترك، وكل التقاليد وقواعد العمل الوطني الفلسطيني، ونظام منظمة التحرير كإطار جبهوي جامع للكل الفلسطيني".

وتابع "لن أتوقف أمام هذا الموضوع، وقد أصبح ملك اللجنة التنفيذية ولا أريد خلط القضايا على الموضوع الأصلي، وهو مصير مشروعنا الوطني في الظرف الراهن".

وبين أنه ليس طرفاً بأي صراع، وأن من يقوم بالانقلاب الفعلي على السلطة ورئاستها هي حكومة الاحتلال، وأذرعتها الإستيطانية والعسكرية، وخاصة الإدارة المدنية بقيادة الجنرال الإسرائيلي موردخاي، التي تسلب صلاحيات السلطة كل يوم وتسطو على ما تبقى من مسؤولياتها اتجاه شعبنا، لتحولها إلى هيكل فارغ لحكم ذاتي محدود وهزيل، تمهيداً لإقامة نظام تقاسم وظيفي دائم بين السلطة والاحتلال.

وأشار إلى أن ما يؤلمه الإصرار على الترويج لأسطورة مبتذلة عنونها "وجود مؤامرة على رأس النظام السياسي والسلطة"، مستغرباً زج إسم دولة الإمارات، كطرف في هذه المؤامرة، وتخريب العلاقات القومية معها.

ولفت إلى أنه سيتابع عمله في موقعه داخل اللجنة التنفيذية رافضاً الإنجرار إلى طريق مهين للجميع، ويحط من قدر المؤسسة الرسمية الفلسطينية.

وقال عبد ربه " يجب ان نعترف صراحةً بأن الخطة السياسية الفلسطينية، القائمة على اعتبار المفاوضات الحل الأوحد لانهاء الاحتلال، ومن خلال مرحلة انتقالية تمتد إلى 5 سنوات، تقوم على الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود مقابل مجرد الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل للشعبنا  فشلت فشلاً ذريعاً وتاماً منذ أوسلو". واصفاً إياه بالرهان الخاسر .

وانتقد المحاولات الجديدة في مجلس الأمن لانهاء الاحتلال، مؤكداً أن ما يحدث سيهبط بسقف الحقوق الوطنية الفلسطينية ولن يكون له أي نتائج في تغيير ميزان القوى الواقعي على الأرض. داعياً إلى استمرار الجهود لتوسيع الاعتراف بدولة الفلسطينية والحقوق الوطنية والتعامل بجدية مع المحكمة الجنائية الدولية، ومقاطعة إسرائيل ونزع الشرعية عنها.

وأكد على ضرورة تجديد المشروع الوطني، والتوافق على مشروع صمود ومقاومة وطنية شعبية ضد الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس، من خلال استعادة الوحدة بين غزة والضفة، ومشاركة كل مكونات الحركة الوطنية بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأوضح أن القضية الفلسطينية بحاجة لتأسيس مركز قيادي موحد لعموم الشعب الفلسطيني، يحظى بتأييده وإلتفافه ويستجيب لتطلعات الوطنية، والدعوة إلى عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، لمعالجة كل المهام الجوية بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، وإجراء إنتخابات عامة أو التوافق على تشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطين.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -