أطلق الزميل الصحفي يوسف الشايب حملة في صفوف الصحفيين، ضد نشر صور ضحايا الحوادث والكوارث وذلك احتراما للضحايا ولأسرهم. وتضمنت الحملة التي جاءت تحت شعار "مشاعر الناس أقدس من خبطة صحفية"، عريضة توقيعات تنص على: "ندين بأشد العبارات نحن الصحفيين الموقعين أدناه، ما قامت به ولا تزال العديد من المؤسسات الاعلامية المرئية والمسموعة والالكترونية واحيانا الورقية من نشر صور لضحايا حوادث وكوارث تعتبر انتهاكا لهم ولمشاعر اسرهم، وكان اخرها ما حدث امس من نشر صور لا انسانية عن حادث السير في طوباس، وعليه نرجو اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق هذه المؤسسات بما يحمي ما تبقى من انسانيتنا كاعلاميين، ومن انسانية هؤلاء الضحايا ويوفق الانتهاكات بحقهم وذويهم".
ووجهت العريضة التي وقع عليها عشرات الصحفيين حتى لحظة اعداد هذا الخبر الى وزارة الاعلام، ونقابة الصحفيين، ومؤسسات حقوقية عدة كالهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان، وغيرها.
ونشر عدد من المواقع الالكترونية وصفحات الفيسبوك صورا لضحايا حادث السير الذي وقع قرب جنين يوم السبت وقضى فيه اربعة مواطنين واصيب نحو عشرين بجروح، وأثار نشر هذه الصور وعدم مراعاة حرمة الضحايا ومشاعر ذويهم ردود فعل بين الصحفيين الذي دعوا المواقع الى رفع الصور فورا.
وقال الزميل يوسف الشايب لصحيفة "الحياة الجديدة": "كل ما يهمنا أن نصل إلى إجراءات معينة تكفل عدم تكرار ما حصل ويحصل وكان آخره صور حادث السير المروع قرب طوباس، واتخاذ إجراءات عقابية من قبل نقابة الصحفيين ووزارة الاعلام ومؤسسات حقوق الانسان بحق المؤسسات التي لا تلتزم بذلك.
وأضاف "الصحفي مهمته أن يبحث عن الحقيقة وليس انتهاك مشاعر الاخرين تحت ذريعة الحريات الاعلامية، وان كانت الذريعة هي إحداث تغيير ما في سلوكيات السائقين، فيمكن اعتماد وسائل أكثر نجاعة، كنشر صور السيارات التي تعرضت للحوادث وصور الضحايا وهم أحياء يمارسون رياضاتهم المفضة، أو في لحظات مهمة في حيواتهم كالتخرج أو الزفاف أو مع الأصدقاء والعائلة، وهنا تكون الرسالة أبلغ، ونؤنسن الأمر ولا يكون ضحية حادث السير مجرد رقم، بل يمكن تسليط الضوء على حياته كيف كانت وما هي أحلامه التي اغتيلت بوفاته، وهذا أكثر تأثيرا، وهو الدور الذي نبحث عنه.
وثمن الشايب موقف نقابة الصحفيين السريع الداعم لمبادرته عبر اعادة طرح ميثاق شرف حول الموضوع، وبحث تضمين المبادرة في الميثاق. لكنه أكد أن الاهم هو الالتزام من قبل ادارات المؤسسات الاعلامية الرسمية وغير الرسمية بذلك.
وكان ثائر حمامدة وهو شقيق احد الضحايا وقريب اخر ممن قتلا في حادث السير المذكور دعا الى الغاء الصور حتى لا تراها أمه وشقيقاته وباقي اهله: وكتب على فيسبوك:
