القضاء الفرنسي يلغي جعل مروان البرغوثي مواطن شرف لبلدة قرب باريس

جمد القضاء الفرنسي قرار بلدية اوبرفيليه قرب باريس بمنح أمين سر حركة فتح الاسير مروان البرغوثي رتبة مواطن شرف لهذه البلدة، وفق مصادر متطابقة، اليوم الاربعاء.

والبرغوثي شخصية تحظى بشعبية بين الفلسطينيين، ويصوره مؤيدوه على أنه مثل نلسون مانديلا شخصية قادرة على دفع الحركة الوطنية المنقسمة واعادة توحيدها، ويرى كثير من الفلسطينيين أنه منافس بارز لخلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهناك قليل من الخلفاء الواضحين لعباس داخل حركة فتح التي يتزعمها.

وأصدرت محكمة مونتروي الادارية في ضاحية باريس القرار في 7 تموز/يوليو باعتبار أن خيار بلدية اوبرفيليه التي يديرها الحزب الشيوعي من شأنه أن يمس بالنظام العام. وقال القضاة إن القرار ينطوي على "خطأ فاضح في التقدير" لأنه يمس قضية "تتعلق بسياسة فرنسا الخارجية عبر التدخل في نزاع دولي".

وصدر القرار بناء على شكوى رفعها المكتب الوطني لمتابعة قضايا معاداة السامية، وهي جمعية يهودية، ضد قرار بلدية اوبرفيليه الصادر في حزيران/يونيو. واتخذت البلدية القرار تكريما لمروان البرغوثي المحكوم عليه بالسجن المؤبد في اسرائيل لإدانته بالتورط في هجمات دامية. واعتبرت البلدية البرغوثي "رجل سلام وحوار يعمل من اجل الحل السلمي للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني".

حكم على البرغوثي بالسجن مدى الحياة في عام 2004 لمشاركته في التخطيط لعدة هجمات في إسرائيل وعمليات أخرى قتل خلالها ما لا يقل عن خمسة أشخاص. والبرغوثي المسجون منذ 2002 هو أحد قادة الانتفاضة الثانية (2000 - 2005) ويمثل أحد رموز المقاومة ضد إسرائيل، وقررت عدة بلدات فرنسية شيوعية في الغالب تكريمه ومنحه رتبة مواطن شرف.

ولا يزال البرغوثي شخصية بارزة في حركة فتح وكثيرا ما يشار إليه كزعيم محتمل للحركة في المستقبل رغم سجنه، وبرز كمفجر للانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993) والثانية في أوائل الألفية. ورغم وجوده في السجن تجد آراؤه صدى لدى بعض قطاعات الجمهور الفلسطيني ويحظى بتأييد فصائل عدة وليس فتح فقط.

ويؤيد البرغوثي المولود في الضفة الغربية فكرة انهاء صراع الشرق الأوسط من خلال اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية على حدود العام 1967 . وبعد وفاة ياسر عرفات في عام 2004 أعلن البرغوثي ترشيح نفسه للرئاسة الفلسطينية، ثم انسحب من الانتخابات آنذاك مفسحا الطريق لعباس كي يحقق فوزا سهلا، ولا يزال لجاذبية شخصية البرغوثي صدى من وراء القضبان، ولصورته كبطل فلسطيني مكان بارز على الجدار العازل الذي اقامته إسرائيل عند معبر قلنديا بين رام الله والقدس.

 

المصدر: باريس - وكالة قدس نت للأنباء -