الملفات التي سيبحثها خالد مشعل في الرياض

كشف موقع "الخليج اون لاين" نقلاً عن مصدر قيادي في حركة حماس، أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سيعقد، مساء اليوم الخميس، أول لقاء مع المسؤولين السعوديين، بعد زيارته المفاجئة، مساء أمس الاربعاء، للعاصمة الرياض.

وأكد المصدر، أن زيارة مشعل للأراضي السعودية لا تكتفي فقط بأداء العمرة لمشعل وللوفد المرافق له، وسيُجري خلال الأيام الثلاثة التي سيمكثها في السعودية سلسلة لقاءات مع مسؤولين سعوديين من جهات مختلفة؛ لبحث عدة قضايا مهمة بين السعودية وحركة حماس.

ملفات مهمة

وذكر المصدر أن مشعل سيبحث في الملف الأول تحسين العلاقة بين حماس والسعودية، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة تحسناً إيجابياً وتدريجياً، وأن هناك حالة من "الرضى" من قبل السعودية عن الإجراءات التي تقوم بها حركة حماس، خاصة تقربها من النظام المصري الحاكم.

وأشار القيادي في حركة حماس إلى أن الملف الثاني الذي ستتم مناقشته، هو إعادة دور السعودية من جديد على الساحة الفلسطينية، واستكمال الجهود التي بدأ بها الرئيس الأمريكي جيمي كارتر خلال الشهور الأخيرة، لتقريب وجهات النظر بن حركتي فتح وحماس، وتوقيع اتفاق "مكة 2" الذي لم يكمل بسبب غياب الثقة واستمرار الخلافات الفلسطينية الداخلية.

وأوضح أن الملف الأخير الذي سيبحث في الرياض بين مشعل والمسؤولين السعوديين، أن مشعل سيضعهم في صورة تطورات ملف "التهدئة" الذي يجري بصورة سرية وبوسيط خارجي بين حماس والجانب الإسرائيلي.

وبسؤال "الخليج أونلاين" عن إمكانية عقد لقاء بين مشعل والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، قال القيادي في حركة حماس: "الأمر غير مستبعد، وهذا مرتبط بنتيجة اللقاءات التي ستجري خلال الساعات المقبلة بين مشعل والمسؤولين السعوديين".

وكان وفد من حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، وصل إلى المملكة العربية السعودية، مساء الأربعاء، للقاء مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى بعد انقطاع دام 3 سنوات، وأداء فريضة العمرة.

وتعدّ زيارة مشعل الأولى منذ تولي العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في بلاده خلفاً لأخيه عبد الله بن عبد العزيز، الذي توفي في 23 يناير/ كانون الثاني 2015، كما أنها الزيارة الأولى له منذ يونيو/حزيران 2012.

الدور السعودي

بدوره، أكد إسماعيل الأشقر، القيادي في حركة حماس، أن حركته "ما تزال متمسكة بالدور السعودي الريادي في المنطقة، وفي رعاية الملفات الفلسطينية الداخلية والخارجية المهمة".

وقال الأشقر، لمراسل "الخليج أونلاين" في غزة: "حماس تنظر إلى المملكة العربية السعودية كقوة عربية لا يمكن الاستغناء عنها، ورعايتها للملفات الفلسطينية والدفاع عن الحقوق الوطنية سيدعمها بكل قوة، وأن العلاقة معها شهدت تطوراً إيجابياً كبيراً".

وعد زيارة مشعل ووفد حركة حماس للرياض، مساء أمس، بأنها بداية لتحسين وتوطيد العلاقات بين الجانبين، التي تسعى حماس لأن تكون أكثر إيجابية بما يخدم القضية والمشروع الوطني الفلسطيني.

وكشف الأشقر أن زيارة مشعل للرياض لن تكون الأخيرة، وسيكون هناك عدة لقاءات خلال الفترة المقبلة؛ لاستثمار كل الجهود التي تبذل من قبل المملكة العربية السعودية، لأجل مساندة الشعب الفلسطيني، والتخفيف من وطأة الأزمات والحصار الذي يعاني منه سكان قطاع غزة.

وأضاف: "نأمل أن تكون لزيارة مشعل نتائج إيجابية تخدم شعبنا في الأيام المقبلة، وكذلك التوصل لتفاهمات لرعاية السعودية لاتفاق مكة 2 للمصالحة الداخلية، بمساندة الراعي للاتفاق جمهورية مصر العربية".

وكانت السعودية قد رعت اتفاقاً بين حركتي حماس وفتح للمصالحة الوطنية، عُرف بـ "اتفاق مكة" في 8 فبراير/شباط 2007، بعد مداولات لمدة يومين تم الاتفاق فيها على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

يذكر أن العلاقات بين الرياض وحماس شهدت فتوراً في السنوات الأخيرة، لكن بوادر انفراج بدأت تلوح في الأفق بعد تسلم الملك سلمان سلطاته ملكاً على السعودية.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -