"الإدارة المدنية" تسعى لشرعنة بنايات استيطانية أصدرت"العليا" فيها أوامر هدم

باشرت "الإدارة المدنية الإسرائيلية" في الضفة الغربية دفع خطة بناء جديدة من شأنها أن تشرعن البنايات التي شيدت على أراضي فلسطينية خاصة في مستوطنة "بيت إيل "بالضفة الغربية، وذلك على الرغم من أن المحكمة العليا في إسرائيل قد أصدرت قرارًا بهدمها حتى نهاية الشهر الحالي. ويدور الحديث عن بنايتين اثنتين كان قد بناهما مقاول إسرائيلي على أراضي فلسطينية خاصة غربي مستوطنة "بيت إيل" بمحاذاة جدار الفصل العنصري الذي يحيط المستوطنة المذكورة.

وبحسب ادعاء الدولة العبرية فإن الأرض التي شيدت عليها البنايتان هي جزء من أراض تم السيطرة عليها لأسباب أمنية وقد بنيت عليها معظم بيوت مستوطنة "بيت إيل." وفي عام 2010 قدم أصحاب الأرض التماسًا من خلال منظمة "يوجد قانون" للمحكمة العليا بواسطة محامين بطلب هدم المباني. وفي أعقاب الالتماس أصدرت المحكمة أمرًا احترازيًا، وأمرت بوقف أعمال البناء في المكان.

وفي البداية التزمت الدولة العبرية بهدم المباني، إلا أنها تراجعت بعد ذلك عن قرارها وقالت إنها ستقوم بإصدار رخص بناء لها. وعندما تأخر صدور رخص البناء، أقر القضاة بضرورة هدم المباني غير القانونية. وبعد صدور قرار المحكمة، أجرت "الإدارة المدنية الإسرائيلية" في الضفة الغربية مداولات بهدف تسريع ترخيص البنايتين من خلال خطة بناء في المكان. يذكر أن إسرائيل لا تقوم بالفترة الأخيرة بدفع مخططات بناء في الضفة الغربية، إلا أنها قررت في هذا الملف الخروج عن عادتها. وفي أعقاب ذلك، التمس المقاول في المكان إلى المحكمة العليا وطلب إلغاء أوامر الهدم. ورفض القضاة الطلب. وأقر القضاة بوجوب هدم البنايتين حتى نهاية الشهر الحالي.

أما الآن، وبدلا من هدم البنايتين، تحارب "الإدارة المدنية الاسرائيلية" قرار المحكمة العليا. وقامت (الإدارة )المدنية يوم أمس بإجراء مداولات إضافية في مجلس التخطيط والبناء من أجل ترخيص البنايتين ومنحهما جميع التراخيص اللازمة. ومن المتوقع أن يصادق مجلس التخطيط والبناء على القرار وأن يتم منح البنايتين التراخيص اللازمة لمنع هدمهما. وبعد ذلك، من المتوقع أن يقدم المقاول أو مجلس "بيت إيل"* التماسا جديدًا للمحكمة العليا بطلب إلغاء أوامر الهدم وذلك بعد أن تم إصدار التراخيص القانونية للبنايتين. ومن المتوقع أن تدعم إسرائيل هذا الطلب.

في أثناء ذلك، يحاول المستوطنون تصعيد إجراءاتهم لإنقاذ المباني. وقام رئيس مجلس مستوطنة بيت إيل بنقل مكتبه إلى أحد المباني على الرغم من وجود أمر احترازي بعدم الاقتراب منها أو السكن فيها، ومن المتوقع أن ينضم إليه يوم الأحد القريب عضو الكنيست أورن حزان من حزب الليكود. وقام العشرات من سكان بيت إيل يوم أمس بإغلاق شارع 60 بين رام الله ونابلس أمام حركة السير، وأشعلوا إطارات سيارات في المكان. وقامت الشرطة الإسرائيلية بتفريق المتظاهرين.

وفي معرض رد منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والمسؤول عن "الإدارة المدنية" قال في بيان له: "الدولة تلتزم بالقرار الصادر عن المحكمة العليا وهي تستعد لتطبيقه. إلى جانب ذلك، وبخصوص الأرض التي شيدت عليها البنايات غير القانونية، جرى تقديم طلب للسلطات في المنطقة قبل عدة أشهر لفحص الموقع من الناحية التخطيطية، ويتم فحص الطلب حسب الاحتياجات والمعايير التخطيطية المقبولة ويخضع ذلك كله لاعتبارات ومصادقة المستوى السياسي".

 

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -