هنية يشترط الإفراج عن محرري "وفاء الأحرار" قبل أي مباحثات تخص الأسرى

جدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية تأكيده على أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام لن تفرط بحرية الأسرى الفلسطينيين قبل أن يفرج الاحتلال الاسرائيلي عن محرري "صفقة وفاء الأحرار-شاليط ".

وقال هنية خلال خطبة صلاة عيد الفطر، اليوم الجمعة، بحي الشجاعية شرق غزة إن" الاحتلال اعتقل 54 أسيراً من الذين تحرروا في صفقة وفاء الأحرار عام 2011، وعليه أن يفرج عنهم دون قيد أو شرط حتى يتسنى البدء والحديث بأي قضية تتعلق بالأسرى في سجون الاحتلال."

وأوضح هنية أن المقاومة الفلسطينية في في تطور كبير ونوعي بعد عام من الحرب، وهي أقوى مما كانت عليه في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة؛ لأنها انطلقت بعد 24 ساعة من انتهائها إلى الإعداد والتجهيز، على حد تعبيره.

وأضاف: لا توجد أي قوة في الأرض يمكن لها أن تتجاوز المقاومة على فلسطين، وحماس أصبحت لاعباً إقليمياً وأساسياً بالمنطقة وبوابة أصيلة للقضية الفلسطينية.

ولفت هنية إلى أن غزة على مشارف إنهاء الحصار وبناء ميناء وإعادة الإعمار؛ لأن الجميع يخشى الانفجار مجدداً.

وطمأن أهالي الشجاعية وأصحاب البيوت المدمرة أن ساعة الفرج قريبة، ولن يتبقى لنهاية معاناتهم إلا القليل، مؤكداً أن "حماس لن تتخلي عن الذين صبروا وضحوا وقدموا دماءهم وأبناءهم لرفعة فلسطين."

وتابع: "أجسادنا وأرواحنا فداء لكم، ومقاومتنا من أجل عزتكم ولن نتخلى عنكم ولن وعن أهلنا في الداخل والقدس والضفة المحتلة."

وأشار هنية إلى أن" حي الشجاعية أصبح رمزاً للصمود والتضحية بعد أن جمع الله تعالى ثلاثة أعياد في هذا اليوم وهو عيد الفطر وعيد الجمعة وعيد النصر والثبات والشجاعة في وجه الاحتلال الاسرائيلي."

وأردف:" إننا نعيش اليوم الذكرى الأولى لمعركة العصف المأكول؛ نستحضر النصر على أيدي أبنائكم ورجالكم الذي تحقق بمقاومة شرسة تصدت للاحتلال وصمدت لأكثر من 50 يوماً قاتلت على عدة جبهات، بالإضافة إلى التفاف الشعب الفلسطيني واحتضانه للمقاومة رغم الثمن الكبير الذي دفعه."

وشدد هنية على أن قيادة المقاومة والفصائل الفلسطينية كانت أمينة على دماء الشعب ومقاومته وصبره وثباته، فهي لم تفرق ولم تتراجع أو تعطي الدنية في الحرب والسلم لا بالمقاومة أو حتى بالمفاوضات مع الاحتلال في القاهرة.

وجدد هنية تمسك الحركة بثوابت الشعب الفلسطيني وأنها لن تتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، مؤكداً أن كل من يراهن على ذلك سيفشل.

كما شدد على اهتمام حركة حماس بعلاقاتها ومحيطها العربي والاسلامي وليس لها أي صراع مع أي دولة عربية ولا عداء مع الدول العربية، موضحاً أن هدف الحركة واضح وهو الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أن حركة حماس تسعى لإعادة تنظيم علاقاتها مع الدول العربية والدفع قدماً لرسم استراتيجية عربية من أجل القدس والأسرى وفلسطين.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -